وجّه المرجع الديني بشير النجفي انتقاداً شديد اللهجة إلى الحكومة الحالية التي يترأسها نوري المالكي، مؤكداً أن «المسؤولية الشرعية على الشعب إبعاد من ثبت تقصيره عن مقاليد الحكم وانتخاب من يصلح للاعتماد عليه من خلال المشاركة الجماهيرية الفاعلة» في الانتخابات البرلمانية التي تجري بعد غد.
وفي بيان مفصل من عدة صفحات أصدره المرجع بشير النجفي، قال إنه «توضيح لموقفه بخصوص الانتخابات القادمة، وبعدما تناقله العديد من رجالات الحكومة الحالية وعدم رضاه على تكرار انتخابها لما له من الضرر على العراق وجوداً وثقافة وتنمية». وأوضح أن «المسؤولية الشرعية وقيام الحجة تقتضي تنبيه المؤمنين بعيدا عن أي مطمع، وعلى الشعب إبعاد من ثبت تقصيره عن مقاليد الحكم، وانتخاب من يصلح للاعتماد عليه من خلال المشاركة الجماهيرية الفاعلة».
وقال إن المرجعية الدينية كانت تطرح ضرورة «بناء مشروع لهذا البلد تكون فيه ثوابت مهمة كوحدة البلد». وأردف: «كم كنا نأمل أن تسير الحكومة الحالية باتجاه النجاح وعدم الفشل في أي ملف خارجي أو داخلي، وأملنا خيراً بوعودها للشعب، وكانت هناك إرادة واضحة للفشل في كل الملفات، إما لعدم القدرة أو الإهمال واللامبالاة، ومن ثم المعالجة بخلق الأزمات لنسيان الفشل وتدوير الأزمات، وهذا ما يحتم على المرجع استمرار النصح الواجب لنجاح الحكومة بعملية تغيير انتخابي يقوم بها الشعب بنفسه».
وأضاف إن «إدارة الملف الأمني لم تكن جيدة، وإن القيادات الأمنية العليا مع رئاسة الوزراء كلها بيد شخص واحد، فيما الإرهاب يضرب أطنابه، وداعش تسيطر على مناطق عديدة وتتحكم بالمياه والطرقات التجارية وبعض أنابيب البترول وهناك اضطرار لإغلاق مطار بغداد بين الحين والآخر».
وتابع أن «الحكومة التي تدّعي الحفاظ على التشيع لم تحافظ عليه ولم تعمل بما يحفظ التعايش مع الآخر، بل إنها كانت مداهنة للمخرب الذي ابتدأ بالإرهاب في العراق من أمثال مشعان الجبوري وزجه في المشروع السياسي وهذا لم يكن في صالح الطائفة الشيعية».
وأوضح المرجع النجفي أن «المساجد والحسينيات في العراق أكثر استهدافاً من البارات والملاهي التي لها حماية أكثر»، مضيفاً: «الحكومة عملت على تكوين داعش لمدة طويلة، حتى كبرت قوتها وشكلت خطرا كبيرا على كل العراق».
وانتقد أداء الحكومة على مستويات الاقتصاد والزراعة والتعليم والخدمات والإدارة والمالية، مؤكدا أن هذه المستويات أصبحت مرتعاً للفساد والفشل وسوء الإدارة، مؤكداً أن «الانتقاد البنّاء وطلب الإصلاح ومنع الفساد والتنبيه على الأخطاء أصبحت عائقا دون تحقيق الإنجازات».
وأشار إلى أن «الأحزاب من خصوم الحكومة سوف تتفق مع كتلة متحدون والأكراد لتشكيل الحكومة المقبلة».
بارزاني: لن نركع أمام ضغوطات بغداد
أكد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، أن الإقليم «لن يركع» أمام الضغوطات التي تمارسها بغداد بقطع الرواتب، وفيما بين ان المشاركة الفعالة في الانتخابات ستكون أكبر رد لبغداد، اعتبر ان نتائج صناديق الاقتراع هي التي ستحل جميع المشاكل.
وقال بارزاني خلال حفل لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة زاخو، ان «مسيرة الإعمار والتنمية ستسمر في إقليم كردستان»، مبيناً أن «الإقليم لن يركع أمام ضغوطات بغداد». وأضاف: «لم نتوقع أبداً أن تقطع بغداد رواتب الموظفين والميزانية للضغط على إقليم كردستان»، داعيا مواطني إقليم كردستان إلى «المشاركة الفعالة في الانتخابات».