شدّدت مستشارة الرئيس المصري لشؤون المرأة سكينة فؤاد على أنّ «محاولات عناصر جماعة الإخوان المسلمين وتهديداتهم بعرقلة الانتخابات الرئاسية لن تستطيع بأي حال من الأحوال كسر إرادة الشعب المصري الذي تمكّن من إسقاطهم في «ثورة 30 يونيو».

ولفتت فؤاد في تصريحات لـ«البيان»، إلى وجود شرخ عميق حدث بين المصريين وجماعة الإخوان وتيّار الإسلام السياسي بشكل عام، ما يجعل من أمر اندماجهم في الحياة السياسية مرة أخرى صعباً ويحتاج فترة كبيرة حتى تندمل جراح المصابين وتزول الآلام التي خلفوها طيلة الفترة الماضية.

رفض مصالحة

في السياق، طالبت مستشارة الرئيس المصري بإرجاء أي حديث حول المصالحة مع جماعة الإخوان وعناصرها خلال الفترة الراهنة أو الحديث حول سُبل دمجهم بالمشهد السياسي المصري مُجددا في إطار وطني يحترم القانون والدستور.

مؤكدة أنّ «الوقت الحالي لا يُمكن خلاله إجراء تلك المصالحة إلّا بعد إتمام تنفيذ خريطة الطريق التي تم وضعها في 3 يوليو الماضي، بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ولحين استقرار الأوضاع الأمنية في مصر».

وفيما يتعلّق بالتخوّفات الدائرة بالشارع المصري حول إمكانية لجوء الإخوان لعمليات إرهابية خلال الانتخابات الرئاسية، أكدت فؤاد أنّ «الانتخابات الرئاسية ستمر بسلام»، مشيرة إلى أنّ «كل تهديدات الجماعة ستنكسر أمام إرادة الشعب الذي لن يثنيه إرهاب الجماعات المتطرّفة عن استكمال حلم الديمقراطية».

محاولات تقليل

في شأن آخر، أرجعت مستشارة الرئيس المصري لشؤون المرأة السبب في عدم مقدرة السيدات اللاتي أعلن ترشّحهن للرئاسة على جمع التوكيلات المطلوبة لخوض الماراثون الانتخابي، إلى المحاولات المستمرة للتقليل والانتقاص من شأن المرأة المصرية، رغم أنّها كانت إحدى الركائز الأساسية لثورة 30 يونيو وقبلها وثورة 25 يناير وكانت أيقونة التصويت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

مبيّنة أنّ «من ترشّحن للرئاسة لم يتمكّن من جمع 25 ألف توكيل لأن إعلان ترشّحهن جاء متأخّرا»، مردفة القول: «مثلاً الإعلامية بثينة كامل، خرجت من السباق نتيجة أنّها لم تكن تفكر في خوض السباق، وترشّحها جاء متأخرا لضغوط مُورست عليها من المقرّبين إليها».

خطوة مشجّعة

على الصعيد ذاته، قالت سكينة فؤاد: «إذا لم تكن المرأة قد نالت ما تستحقه بترشّحها في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فإن الضمير المصري المستنير يحفظ لها مكانتها، ويكفيها أنّ هذه الخطوة ستشجع الكثير من النساء على الترشّح في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وشغل مناصب قيادية مستقبلاً».