في تقدم عسكري كبير، واصل الجيش السوري الحر في محافظة درعا عمليات السيطرة على المواقع الاستراتيجية التي كانت قوات النظام تتمركز بها في حوران الغربية المحاذية لهضبة الجولان، في وقت قتل 56 شخصاً نتيجة القصف الذي شنه طيران النظام في حلب شمالي البلاد.

وسيطرت كتائب الثوار أمس على كتيبة تابعة لقوات الأسد في تل خزنة بالقرب من بلدة نوى، وذلك بعد انسحاب قوات الأسد منها، وغنم الثوار من الكتيبة مجموعة من الأسلحة والذخائر، كما تمكنوا من إصابة طائرة مروحية أثناء استهدافها للبلدة.

وأدت المعارك العنيفة منذ الخميس بين القوات السورية ومقاتلي المعارضة حول تل استراتيجي في ريف درعا (جنوب)، إلى مقتل 88 عنصراً من الطرفين، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تل الجابية

وسيطر المقاتلون على تل الجابية الخميس، ويحاولون السيطرة على تل قريب منه لربط المناطق التي يسيطرون عليها بين محافظتي القنيطرة ودرعا الحدوديتين في جنوب البلاد. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إنه «أدت المعارك المتواصلة منذ فجر الخميس حول تل الجابية الاستراتيجي في ريف مدينة نوى بمحافظة درعا، إلى مقتل 45 مقاتلا من مقاتلي جبهة النص..

رة وحركة أحرار الشام ومقاتلي الكتائب المقاتلة»، وأدت المعارك كذلك إلى مقتل «43 عنصراً من القوات النظامية». وسيطر مقاتلون معارضون الخميس على تجمعات القوات النظامية في تل الجابية الذي يبعد نحو عشرة كيلومترات إلى الغرب من نوى، بحسب المرصد الذي أشار إلى أن المقاتلين غنموا أسلحة وذخائر في الهجوم.

محاولات استعادة

ودارت اشتباكات عنيفة في محيط التل، مع محاولة القوات النظامية استعادة السيطرة عليه، بحسب المرصد. وتقوم هذه القوات بقصف التل بالطيران المروحي والمدفعية الثقيلة. إلى ذلك، يحاول مقاتلو المعارضة التقدم نحو تل جموع الواقع على مسافة نحو خمسة كيلومترات إلى الجنوب من نوى.

وأشار عبد الرحمن إلى أن «سيطرة المقاتلين على تل جموع تتيح لهم ربط المناطق التي يسطرون عليها في ريف درعا (الحدودية مع الأردن) بمناطق يسيطرون عليها في ريف محافظة القنيطرة» التي تضم هضبة الجولان التي تحتل إسرائيل اجزاء واسعة منها.

قصف حلب

من جانب آخر، ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أمس أن 56 شخصاً قتلوا في قصف بالبراميل المتفجرة شنه طيران نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حلب شمالي البلاد. وأضافت الهيئة في بيان أن القصف الذي شنه الطيران الحربي تركز على منطقة السوق في بلدة كفر حمرة ومارع بريف حلب الشمالي. وأشار البيان أن عدد القتلى في إدلب بلغ 12 شخصاً وفي كل من حمص وحماة ثلاثة قتلى إضافة إلى قتيلين في كل من دمشق وريفها وكذلك درعا وقتيل واحد في دير الزور شرق سوريا.

وفي نفس السياق ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات التي دارت في محيط مدفعية الزهراء ومحيط دوار المالية بحلب بين قوات النظام والميليشيات الموالية لها من جهة وكتائب المعارضة المقاتلة في المنطقة من جهة أخرى، أسفرت عن مقتل وجرح ما لا يقل عن 13 من عناصر قوات النظام ومقتل خمسة عناصر من المعارضة.

فرنسا تنفي دفع فدية لإطلاق سراح صحافييها

نفى ناطق باسم الحكومة الفرنسية أمس تقريراً أفاد بأن فرنسا دفعت فدية لإطلاق سراح أربعة صحافيين فرنسيين احتجزوا رهائن في سوريا لأكثر من عشرة شهور.

وكانت مجلة فوكوس الألمانية نشرت على موقعها الإلكتروني تقريراً نقلا عن مصادر في حلف شمال الأطلسي في بروكسل أفاد بأن فرنسا دفعت 18 مليون دولار لإطلاق سراح الصحافيين. وقال التقرير إن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان نقل مبلغ الفدية إلى العاصمة التركية أنقرة.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الفرنسية إن «الحكومة تنفي بشكل قاطع هذا التقرير وتؤكد من جديد موقف فرنسا من مسألة إطلاق سراح الرهائن الذي ذكره (وزير الخارجية) لوران فابيوس السبت الماضي»، مضيفاً القول: «لنتذكر أيضا أن (الرئيس فرانسوا) هولاند «قال إن من المبادئ المهمة للغاية أنه لا يجب تشجيع محتجزي الرهائن على احتجاز آخرين. كل شيء تم من خلال المفاوضات والمباحثات».

وعاد الصحافيون الأربعة إلى فرنسا يوم 20 أبريل واستقبلهم هولاند وعائلاتهم وأصدقاؤهم في قاعدة جوية.

ولم تكشف السلطات الفرنسية الكثير من تفاصيل إطلاق سراح الصحافيين الأربعة وهم نيكولا انين وبيير توريس وادوار الياس وديدييه فرانسوا. لكن وكالة دوجان التركية للأنباء ذكرت أن جماعة غير معروفة نقلتهم إلى الحدود الجنوبية الشرقية لتركيا حيث عثر عليهم جنود أتراك. وأضافت دوجان أن جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) هي التي احتجزت الصحافيين.

وقال فابيوس وقت الإفراج عن الصحافيين، إن فرنسا لم تدفع فدية لكن سرية الإجراءات تمنعه من الإدلاء بالكثير من التفاصيل بشأن احتجازهم وإطلاق سراحهم.

وفي الشهر الماضي تم الإفراج عن صحافيين من اسبانيا كانت «داعش» تحتجزهما في سوريا منذ سبتمبر.

وقال الصحافيون إنهم تعرضوا لعمليات إعدام وهمية وعوملوا بطريقة سيئة أثناء احتجازهم. وخطف الصحافيون في يونيو 2013 واحتجزوا في قبو مغلق قرب حلب. وتم تقييدهم مع بعضهم البعض أحياناً.