اتخذ فيروس «كورونا» القاتل مساراً جغرافياً جديداً في أعقاب اكتشاف أول حالة في مصر، فيما أعلنت السعودية عن تخصيص 3 مراكز طبية لمواجهة الفيروس،

بعد يوم من ارتفاع عدد الإصابات إلى 313. وقال التلفزيون المصري أمس إنّ السلطات أعلنت اكتشاف أول حالة إصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية «فيروس كورونا» في مصر لشخص قادم من السعودية.

وأضاف التلفزيون أنّ «المصاب يدعى أحمد سعيد من محافظة الشرقية شمال شرقي القاهرة ويبلغ من العمر 27 عاماً، وكان مقيماً في السعودية»، مضيفاً أنّ «سعيد احتجز في مستشفى حميات العباسية بالقاهرة الخميس الماضي وأثبتت التحاليل المعملية إصابته بالفيروس أول من أمس». ونقل التلفزيون الرسمي عن مصادر طبية قولها، إنّ «حالة سعيد متوسطة وشبه مستقرّة».

تنبؤ وزارة

وكانت وزارة الصحة المصرية قالت الأحد الماضي إنّ «هناك احتمالاً لإصابة حالات بشرية في مصر بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية «فيروس كورونا» بعد اكتشاف الفيروس في أربع عينات من الإبل ونظراً لارتفاع حجم تردد المسافرين من وإلى دول شبه الجزيرة العربية».

مراكز طبّية

على صعيد متصل، كشف وزير الصحة السعودي المكلّف المهندس عادل فقيه أمس عن تخصيص 3 مراكز طبية في كل من الرياض وجدة والمنطقة الشرقية متخصصة في مواجهة فيروس كورونا على مستوى المملكة. وأوضح فقيه في بيان له نشر على الموقع الرسمي لوزارة الصحة

السعودية أن هذه المراكز تأتي ضمن خطة الوزارة العاجلة لاحتواء الوضع الحالي بشأن كورونا، مشيرا إلى أن «مجمع الملك عبدالله الطبي في جدة سيكون المركز الرئيسي نظرا للإمكانات الطبية الحديثة التي يتمتع بها المركز، إضافة إلى مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز في الرياض، ومجمع الدمام الطبي في المنطقة الشرقية، وتحتوى جميعها على 146 سريرا للعناية المركزة. ولفت إلى أن المراكز المتخصصة جميعها مهيأة بغرف عزل ومجهزة بأحدث الأجهزة الطبية اللازمة والمعامل المخبرية..

إضافة إلى العيادات الخارجية، وسيتم الإعلان لاحقا عن مراكز طبية متخصصة في مناطق أخرى من المملكة. وأضاف: «هذه الخطوة تأتي كجزء من الخطة العاجلة الهادفة إلى احتواء انتشار الفيروس، وسيتبعها عدد من الإجراءات الطبية الوقائية والعلاجية، حيث سيكون لهذه المراكز دور فاعل في خطتنا لمواجهة فيروس كورونا»، مؤكدا أنّ «الوزارة تدرس جميع الخيارات الممكنة لمواجهة هذا التحدي المتعلق بالصحة العامة».

إصابات جديدة

وكانت المملكة العربية السعودية قالت أول من أمس، إنّها اكتشفت 14 حالة جديدة من «فيروس كورونا» ليصل مجمل عدد حالات الإصابة بالفيروس في المملكة إلى 313. وذكر بيان لوزارة الصحة أنّه «تمّ الإبلاغ عن الحالات الجديدة في العاصمة الرياض ومدينتي جدة الساحلية ومكة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية».

قلق دولي

من جهته، قال ناطق باسم منظمة الصحة العالمية في جنيف، إنّ المنظمة تشعر بقلق بالغ من زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا في السعودية»، لافتاً إلى أنّ «هذا يسلط الضوء على ضرورة معرفة المزيد عن الفيروس وعن عملية انتقاله وعن مسار العدوى». وقام الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل السعودية بتغيير وزير الصحة الأسبوع الماضي بعد تزايد القلق العام من انتشار المرض. وتقول السلطات السعودية إنّها دعت خمس شركات بارزة لصناعة الأمصال للتعاون معها من أجل تطوير مصل لفيروس كورونا.

إصابات

 منذ ظهور فيروس كورونا لأول مرة في أبريل 2012 تمّ إبلاغ منظمة الصحة العالمية بنحو 253 حالة أكّدت الاختبارات المعملية إصابتها بالفيروس بينها 93 حالة وفاة. وقالت منظمة الصحة العالمية إنه لم يتم تحديد مصدر العدوى إلى الآن لكن الأدلّة تتزايد على صلتها بالإبل التي يعتقد كثير من الخبراء أنها المصدر الحيواني للفيروس. وبينما تتركز الغالبية العظمى للحالات في السعودية ظهرت حالات كذلك في الأردن والكويت وسلطنة عمان وقطر وأوروبا وشمال إفريقيا وآسيا. وينتمي فيروس كورونا لعائلة متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد «سارس» الذي قتل نحو 800 شخص في مختلف أنحاء العالم بعدما ظهر في الصين عام