مع قرب انطلاق العملية الانتخابية للبرلمان العراقي الأربعاء المقبل، ارتفعت سخونة التصريحات السياسية في العراق ضمن سياق كسب الأصوات، حيث ربط رئيس الوزراء نوري المالكي «الشراكة» بمن يقف مع الجيش ويتخذ موقفاً مضاداً من «دولة العراق والشام- داعش»، وإلا «فهو ليس منا»، داعياً إلى إنهاء عهد المحاصصة عبر «أغلبية سياسية»، في وقت أدلى رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، بدلوه، متوعداً «داعش» بـ«رد كيدهم»، في وقت قتل 21 شخصاً من بينهم 14 من «داعش» في مواجهات مع الجيش.

وقال رئيس الوزراء نوري المالكي، خلال تجمع انتخابي، ان ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه «حمى العراق من محاولات إسقاط العملية السياسية ومن اهتزازات كبيرة». وأضاف المالكي في خطاب بين حشد من أنصاره: «من يطعن الجيش العراقي ولم يقف معه ليس منا وليس شريكاً»..

مشيراً الى أن «على الشريك الوقوف ضد القاعدة وداعش». وأردف: «الشراكة لا يمكن أن تستمر على أساس المحاصصة.. البلد بحاجة الى أغلبية سياسية تحرك الراكد فيه» في تهديد مبطن إلى إمكانية استبعاد القوى المعارضة له من العملية السياسية بعد الانتخابات في حال فوزه.

الحكيم يتوعد

في الأثناء، أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، من مكان التفجير الذي استهدف تجمعاً انتخابياً لحركة «أهل الحق» أول من أمس أن على تنظيم «داعش» أن يدرك «أننا لن نتراجع وسنرد كيدهم».

وقال الحكيم في كلمة ألقاها، اليوم، خلال احتفالية في بغداد لـ«ائتلاف المواطن»، إن «على الإرهاب وداعش إدراك أننا لن نتراجع ولن ننكسر وسنرد كيدهم»، مؤكداً أن «لا مجال للإرهاب والظلام في بغدادنا وعراقنا وسنقف بوجه داعش وقفة الرجال الشجعان الأشاوس». وكان امين عام حركة «اهل الحق» قيس الخزعلي، وصف الساسة والأحزاب الذين لم يدينوا التفجير الذي استهدف تجمعاً انتخابياً لحركته بـ«الدواعش»، مؤكداً أن الاستهداف «لن يمر دون عقاب».

عمليات انتقامية

ميدانياً، قتل سبعة اشخاص في اربع هجمات استهدفت مناطق متفرقة في بغداد، في وقت شيعت النجف عدداً من ضحايا الهجوم الذي قتل فيه 36 شخصاً اول من امس خلال تجمع انتخابي. وقال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة «فرانس برس» ان «ثلاثة اشخاص قتلوا وأصيب ثمانية بجروح في انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى في منطقة النهضة في بغداد»، فيما قتل شخصان على ايدي مسلحين مجهولين في حي العامل.

من جهته اعلن ضابط برتبة عقيد في الشرطة أن شخصاً على الأقل قتل بأيدي مسلحين مجهولين في حي البياع، وقتل شخص آخر بالطريقة ذاتها في منطقة الشعلة. وأوضح العقيد في الشرطة أن «عمليات الاغتيال التي وقعت في البياع والشعلة يبدو انها جاءت انتقاماً لهجوم اول من أمس، حيث ان قتلى عمليات الاغتيال هذه هم من السنة».

في غضون ذلك، أعلنت قيادة عمليات نينوى، أن قوة أمنية قتلت ثمانية من «داعش» واعتقلت 16 آخرين، كما أحرقت ثلاث سيارات تابعة لهم جنوب الموصل. وأضافت القيادة، أن «العملية استندت الى معلومات استخبارية دقيقة»، مشيرة إلى أن «القوة اقتادت المعتقلين إلى مركز امني للتحقيق معهم، والجثث إلى الطب العدلي».

وفي الأنبار، أفاد مصدر في الشرطة، أن قوة من حماية ضابط في الشرطة قتلت ستة عناصر من «داعش» شمالي الرمادي اثناء محاولتهم الهجوم على المنزل، مبيناً أنه «من بين القتلى انتحاريان كانا يرتديان حزامين ناسفين». في السياق، افاد مصدر في شرطة محافظة الأنبار، أن مجموعة مسلحة فجروا مركزاً انتخابياً بالكامل بعدد من العبوات الناسفة غرب الرمادي. وقال المصدر إن «مسلحين مجهولين فجروا، عدداً من العبوات الناسفة التي كانت موضوعة في محيط مركز انتخابي في ناحية الكرابلة التابعة لقضاء القائم، ما اسفر عن انهياره بالكامل».

حظر التجوال

أعلنت قيادة عمليات بغداد، عن تأمينها للمراكز الانتخابية المنتشرة بالعاصمة بثلاثة اطواق أمنية، مشيرة إلى انها ستصدر وصايا مفصلة بما يخص حظر التجوال في ليلة الانتخابات.