ربما تكون الأحاديث الرسمية التي تتردد في السعودية عن الإسراع بتطوير لقاح يقي من «فيروس كورونا» وسيلة لطمأنة مواطنيها الذين يخشون الإصابة بالفيروس، لكن الفكرة بعيدة عن الواقع العلمي ولن تجدي كثيرا في مجال الصحة العامة.

ويقول خبراء الفيروسات إنّ «المعرفة المتاحة في مجال الكيمياء الحيوية تتيح انتاج لقاح ضد الفيروس»، ولكنهم يتساءلون لماذا تريد السلطات السعودية انفاق الملايين في تطعيم مواطنيها ضد مرض لم يصب به إلا بضع مئات. وهم يرون أنّ «من الأفضل كثيرا تحديد مصدر العدوى الذي هو على الأرجح بين حيوانات ربما تكون الإبل أو الخفافيش ».

وقال خبير الفيروسات بجامعة ريدينج في بريطانيا إيان جونز وهو يتابع انتشار المرض منذ بدايته: «فكرة إنتاج لقاح ضد فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية محفوفة بالمشاكل، المسألة قد تشيع نوعا من الرضا في نفوس الناس، بالإمكان قطعا تحقيق ذلك من منظور الكيمياء الحيوية ولكن لا طائل منه من الناحية العملية».

الجمال مصدر

من جهته، قال بارت هاجمانز خبير الفيروسات في مركز إراسموس الطبي في روتردام بهولندا: «أشك أن تهتم شركات إنتاج اللقاحات بتطوير لقاح للبشر في هذه المرحلة، هذا ما عرفناه بالفعل من خلال الكثير من حالات العدوى الفيروسية التي تصيب عدداً محدوداً من الناس وهذا ما يتفق مع المنطق السليم والمعلومات العامة». وأضاف هاجمانز أنّ «جميع الأدلة تشير حاليا إلى الجمال كمصدر محتمل لانتقال العدوى للإنسان