أكد المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم أن العملية العسكرية التي شنها الجيش السوري ومقاتلي حزب الله في جبال القلمون وقلعة الحصن السورية استهدفت «إقفال الحدود التي كانت مفتوحة بين لبنان وسوريا بالتزامن مع تشكيل الحكومة أقفل ملف التفجيرات بنسبة 90 في المئة»، تزامناً مع اندلاع اشتباكات عنيفة في ضاحية بيروت الجنوبية، بين عائلتين أدت الى سقوط عدد من الجرحى واحتراق منزل.
وقال اللواء إبراهيم إن «الأجهزة الأمنية كانت تعمل قبل إقفال الحدود وصار هناك الكثير من التوقيفات والشبكات نتيجة التنسيق بيننا جميعا وعلى رأس هذه المؤسسات الجيش وأحبطنا الكثير من العمليات وأوقفنا الكثير من السيارات التي كانت معدة للتفجير بعض هذه السيارات لم يتم الإعلان عنها لكي لا تسبب ذعرا في البلد، وأوقفنا الكثير الكثير من الإرهابيين قبل إقفال الحدود».
الأزمة السورية
وأضاف إبراهيم أن «الوضع الأمني هو هاجس كل العالم ولكننا نتأثر بالوضع السوري وكل ما حصل عندنا مؤخرا هو نتاج للأزمة السورية. هذا ليس وضعا أمنيا استجد نتيجة وضع لبناني داخلي، هذا له علاقة بالوضع السوري. كانت الحدود مفتوحة إذا كان من جهة عرسال أو يبرود أو من جهة قلعة الحصن أي عكار والشمال وكان هذا التسرب الأمني من وإلى سوريا يتم عبر هذه الحدود».
بلد توافقي
وقال اللواء إبراهيم إن لبنان «بلد توافقي وبلد وفاق. حتى على المستوى الأمني لبنان بلد وفاق. أي مكون أساسي أو غير أساسي يصبح خارج صورة السلطة يهز كل شيء في البلد بما فيه الأمن»، مؤكداً «لا أمن بلا سياسة ولبنان بلد وفاق سياسي. الحكومة الموجودة حاليا هي حكومة جامعة. هذه الحكومة الجامعة تبعث رسائل إلى كل الأطراف والى كل الطوائف والمذاهب في البلد وتنتفي الحاجة الى القيام بأعمال شغب».
خطة طرابلس
أما على صعيد الخطة الأمنية في مدينة طرابلس الساحلية في شمال البلاد والتي كانت شهدت اشتباكات عديدة راح ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى، فقال إن «هناك الكثير من الناس المطلوبين تم توقيفهم وبعضهم أختفى ونحن على المستوى الأمني والمخابراتي نتابعهم نحن والأجهزة الباقية والجيش»، مضيفاً أن «الخطة الأمنية في طرابلس لم تكتمل حتى نوقف كل المطلوبين. أوقفنا حتى الآن أكثر من مئة. نحن باستنفار دائم لتوقيف جميع المطلوبين».
اشتباكات مسلحة
على صعيد متصل، ادى اشتباك بالأسلحة الرشاشة والصاروخية في ضاحية بيروت الجنوبية أمس الى سقوط عدد من الجرحى واحتراق منزل، لم تتوقف إلا بعد تدخل وحدات من الجيش اللبناني.
وذكرت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام ان عددا من الجرحى سقطوا جراء اشتباكات مسلحة وقعت بين عائلتين في ضاحية بيروت الجنوبية أمس، مشيرة إلى «احتراق شقة سكنية بعد استهدافها بقذيفة في الاشتباكات التي اندلعت بين عائلتي ناصر الدين والمقداد في حي الجاموس في الضاحية».
