أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس أن القاهرة تسعى إلى رسم اتجاه جديد في العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، بعد أعوام عدة من الاضطرابات وعدم اليقين وتفاقم التوترات بين الجانبين.

وقال فهمي في ندوة صحافية بمنتدى الأعمال الخيرية العالمي في مدينة سان فرانسسكو الأميركية إن العلاقات بين القاهرة وواشنطن «مهمة جداً لدرجة تحتم تنحي الخلافات جانباً، خاصة أن الشرق الأوسط يمر بتهديدات أمنية إقليمية»، لافتاً إلى أن العلاقات «تحتاج إلى إعادة توجيه ورسم اتجاه جديد». وأكد فهمي أنه لن يضغط على المسؤولين الأميركيين لـ«الحصول على قائمة من الاحتياجات من واشنطن».

مشيراً إلى أنه سيناقش «التهديدات الإقليمية الأمنية» من سوريا إلى ليبيا، فضلاً عن جنوب السودان. وحذر وزير الخارجية المصري من أن «العنف سيستمر في مصر حتى عقب الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل، لكن الحكومة ستتصدى بكل قوة للتطرف والإرهاب». وسيلتقي رئيس الدبلوماسية المصرية بعد غدٍ الثلاثاء نظيره الأميركي جون كيري، ووزير الدفاع تشاك هاغل، فضلاً عن عدد من نواب الكونغرس لمناقشة ملف المساعدات.

وكان فهمي أجرى سلسلة من المقابلات الإعلامية، شملت وكالة «أسوشيتد برس»، وشبكة «بي بي سي»، وقناة «الحرة»، وصحيفة «سان فرانسسكو كرونيكل». وشدد وزير الخارجية المصري خلال اللقاءات الإعلامية على «الالتزام ببناء نظام ديمقراطي حقيقي، واحترام حقوق الإنسان، باعتباره مطلباً شعبياً مصرياً، والتزاماً من جانب مؤسسات الدولة أمام مواطنيها»، منوهاً بأنه «على الرغم من كل الصعوبات والتحديات القائمة، فإن الحكومة لن تحيد عن هذا الهدف». كما أجاب فهمي عن أسئلة تتعلق بظاهرة الإرهاب التي تواجهها مصر، وأسئلة عدة حول الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط. كما أجاب عن أسئلة تتعلق بسعي مصر تنويع البدائل الخارجية، وإضافة شركاء جدد، من خلال مزيد من الانفتاح على قوى عالمية كبرى.