افرجت سلطات جنوب السودان أمس عن أربعة مسؤولين سابقين مقربين من نائب الرئيس السابق رياك مشار الذي يقود تمرداً مسلحاً منذ اربعة شهور، كانوا متهمين بالتورط في محاولة انقلاب، في خطوة لإنهاء الحرب الأهلية، في وقت تتوجه المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي إلى جوبا بعد غد بعد موجة من «المجازر» ضد المدنيين.
وأطلق سراح أربعة من أنصار زعيم المتمردين في دولة جنوب السودان رياك مشار من السجن بعد أن أسقطت الحكومة الاتهامات ضدهم وفقا لما ذكرته المحكمة التي تنظر في القضية.
وجاء في قرار المحكمة انه تم اطلاق سراح الموقوفين الأربعة «من اجل تشجيع السلام والمصالحة بين ابناء شعبنا».
وأعلن القاضي الذي كان يرأس الجلسة انه «استجابة لالتماس (وزير العدل).. وسعيا لتشجيع السلام والمصالحة في صفوف شعبنا، فإن المحكمة .. تأمر بوقف الاجراء الجنائي بحق المتهمين».
وكان وزير العدل في جنوب السودان بولينو واناويلا طلب أول من أمس وقف الاجراء القضائي بحق المسؤولين الأربعة «من اجل تشجيع الحوار والمصالحة والوئام». وقال مراسل وكالة «فرانس برس» من المحكمة ان انصار المتهمين المفرج عنهم استقبلوهم بالهتافات، وحملوهم على الأكتاف. وقال المتهم المفرج عنه، الأمين العام السابق للحزب الحاكم، باغان اموم: «كنت مسجوناً دون اي سبب».
وألقى كلمة شكر فيها انصاره ووعد بالعمل على انهاء النزاع.
وقال: «يجب ان نعيد السلام والاستقرار إلى جنوب السودان»، مضيفا انه سيعمل مع الحكومة والمتمردين «لإنهاء هذه الحرب المجنونة التي تقتل ابناء شعبنا».
والمتهمون الآخرون المفرج عنهم هم وزير الأمن القومي السابق اوياي دنغ اجاك والسفير السابق لدى الولايات المتحدة ازيكيل لول غاتكوث، والنائب السابق لوزير الدفاع ماجاك داغوت.
زيارة بيلاي
إلى ذلك، اعلن مكتب المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي انها ستتوجه إلى جنوب السودان بعد غد الاثنين على اثر موجة المجازر ضد المدنيين.
وقالت الناطقة باسم المفوضية التابعة للأمم المتحدة سيسيل بويي للصحافيين انه «في اعقاب عمليات القتل التي جرت مؤخرا في بنتيو وبور في جنوب السودان، فإن المفوضة العليا ستتوجه إلى جوبا» وستصل إليها بعد غد.
وستقوم بيلاي بمهمة مشتركة مع اداما دينغ المبعوثة الدولية الخاصة لمنع عمليات الإبادة.