يرى قادة كتائب عسكرية في الجيش الإسرائيلي، المنتشرة عند الحدود مع لبنان وفي مرتفعات الجولان، أن هناك تغيرات «جوهرية» في ميزان الردع بين إسرائيل وحزب الله، عقب سلسلة الغارات الجوية الإسرائيلية ضد أهداف تابعة للحزب خلال العام ونصف العام الأخير.

وكتب المحلل العسكري لصحيفة «هآرتس» العبرية عاموس هارئيل أنه على الرغم من أن حدود إسرائيل مع لبنان بدت هادئة هذا الأسبوع، إلا أن «قادة الكتائب في الجيش الإسرائيلي، التي ينتشر جنودها على طول هذه الحدود، يروون قصة مختلفة مفادها أن ميزان الردع بين إسرائيل وحزب الله يتعرض لتطورات جوهرية، والقليل جداً منها يصل إلى مسامع الجمهور في إسرائيل».

وأشار هارئيل إلى عمليات تفجيرية نفذها حزب الله، وأبرزها تلك التي أصيب بها أربعة عسكريين إسرائيليين.

وأضاف أنه يتجول أفراد حزب الله بصورة علنية، ولكن بلباس مدني في جنوب لبنان وعلى مقربة من الحدود، وأحيانا يحملون السلاح، بسياراتهم المعروفة لقوات «يونيفيل».

ولفت هارئيل إلى أن حزب الله كان يضبط نفسه في الماضي ويمتنع عن الرد على غارات إسرائيلية ضد أهداف تابعة له في الأراضي السورية، لكن بعد الغارة على موقع للحزب في قرية جنتا في البقاع، في 24 فبراير الماضي، رد الحزب بعمليات ضد أهداف إسرائيلية عند الحدود في جنوب لبنان والجولان.

ووفقاً لتقديرات الجيش الإسرائيلي، بحسب هارئيل، فإن حزب الله حاول بهذه العمليات رسم خط أحمر أمام إسرائيل بأنه «مسموح لكم أن تهاجموا في سوريا، لكن إذا مسستم بسيادة لبنان فسوف تدفعون الثمن».

وأضاف المحلل أن «حزب الله يحاول إعادة تعريف قواعد اللعبة في المواجهة مع إسرائيل، بعد سنوات من الاستقرار النسبي على طول الحدود».