أعلن مصدر أمني أردني رفيع المستوى أن أعمال العنف في مدينة معان جنوبي المملكة تجددت أمس، حيث استهدف «مثيرو الشغب» بعض المقرات الأمنية بأعيرة نارية.. فيما شدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على ضرورة تكاتف الجهود لتحسين أوضاع الأردنيين المعيشية والاقتصادية.
وبحسب المصدر، حاول أشخاص «خارجون عن القانون» ظهر أمس حرق مكاتب حكومية بزجاجات حارقة في مدينة معان.
وأضاف المصدر أن «أشخاصاً يتعمدون إثارة البلبلة في المدينة عمدوا إلى إحراق واجهات مبان حكومية هي مكتب الصحة ومكتب الأراضي في مجمع الدوائر الحكومية بهدف إشعال النيران داخلها».
الأهالي يحبطون
وأوضح المصدر أن الأهالي هرعوا الى إطفاء تلك الحرائق بعد عمليات إعاقة سيارات الدفاع المدني من قبل الأشخاص الذين أقدموا على إضرام النيران. مشيرا إلى أن «مثيري الشغب» منعوا سيارات الإطفاء من التعامل مع الحرائق، وسط استهداف أي شيء يدل على أنه حكومي.
كما استهدف مجهولون فجر أمس مقرات أمنية، وأطلقوا الأعيرة النارية بقوة تجاه مبان تابعة لأجهزة أمنية.
وأشارت مصادر إلى أن أشخاصاً كانوا يعتلون أسطح المنازل أطلقوا النار على المقرات، فيما تعاملت قوات الدرك مع هذه التطورات بإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع.
عودة توتر
وعادت الاشتباكات والتوتر إلى معان مساء الخميس، حيث شهدت مناطق وسط المدينة مواجهات بين محتجين وقوات الدرك لليوم الثالث على التوالي، بينما أكدت الحكومة الأردنية استمرار الحملة الأمنية في المدينة.
ورغم أن هدوءا حذرا خيم على المدينة أول من أمس حتى المساء، إلا ان حالة الإضراب في العديد من المرافق استمرت، حيث أغلقت المدارس والدوائر الرسمية ومعظم المحال أبوابها باستثناء المخابز وبعض المرافق الضرورية.
منصب سياسي
في الأثناء، كشف مصدر أردني مطلع أنه يجري البحث عن شخصية من معان لتولي منصب رفيع المستوى في المملكة. وأشار المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى «وجود أسماء عديدة مرشحة لتولي المنصب، ومن بينها نبيل التلهوني وهو سفير أسبق، ويعد مقبولاً من الجميع».
تحسين أوضاع
من جانبه، أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ضرورة تكاتف جهود جميع السلطات والجهات المعنية في القطاعين العام والخاص، لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين الأردنيين وتحسين ظروفهم الاقتصادية.
وشدد العاهل الأردني على أن التعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة، بما فيها الفقر والبطالة وعجز الموازنة، «هو على سلم أولوياتنا»، بما يكفل تأمين الحياة الكريمة والمستقبل الأفضل لجميع أبناء وبنات الأردن.
وأشار عبدالله الثاني، خلال لقائه أول من أمس في قصر الحسينية رئيس وأعضاء كتلة وطن النيابية، إلى أهمية الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب في دعم مسيرة الإصلاح الشامل في المملكة. إشادة
أشاد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بإقرار مجلس النواب الأردني تعديلات مهمة على نظامه الداخلي، كخطوة ستساهم في زيادة فعالية أداء النواب وحجم الإنجاز التشريعي والرقابي للمجلس. وشدد على أهمية إدامة التنسيق والتشاور بين مجلس الأمة والحكومة، وفق مبدأ التشارك والتكامل والتوازن بين السلطات، للتعامل مع مختلف التحديات الراهنة، ودعم مسيرة التحديث والتطوير والتنمية، ليشعر المواطن الأردني بأثرها الإيجابي. بترا