يجري المسؤولون المصريون حراكاً دبلوماسياً وأمنياً مكثفاً في الخارج، ففي الولايات المتحدة الأميركية يبحث وزير الخارجية، نبيل فهمي، ومدير المخابرات العامة المصرية، اللواء محمد فريد التهامي، التطورات في مصر، والمنطقة، والتقارير الخاصة بتحركات التيارات المتأسلمة، والجماعات الجهادية، والتكفيرية، وتأثيرها في أمن أوروبا والمنطقة، في وقت يبحث رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب في نجامينا مكافحة الإرهاب والعودة إلى الوحدة الأفريقية. وفي الوقت الذي بدأ فيه فهمي لقاءاته مع كبار مسؤولي الإدارة الأميركية في واشنطن، لبحث في تطورات الوضع بمنطقة الشرق الأوسط خاصة القضية الفلسطينية، وتطورات الأزمة السورية، وقضايا أفريقيا، والأمن الإقليمي، بما فيها إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. ذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري عقد اجتماعاً مغلقاً مع فهمي أمس بواشنطن، من دون السماح للصحافيين ووسائل الإعلام بحضوره.

مواضيع مختلفة

وتحدثت مصادر مصرية أن الاجتماع سيناقش أحدث التطورات على ساحة الشرق الأوسط والتقارير الخاصة بتحركات التيارات المتأسلمة والجماعات الجهادية والتكفيرية، وتأثيرها في أمن أوروبا والمنطقة، كما سيناقش الجانبان المعلومات الخاصة بتدفق الأسلحة على هذه الجماعات وسبل محاصرتها.

ومن جانبه كشف وكيل جهاز المخابرات السابق اللواء ثروت جودة، قبيل الاجتماع أن «الإدارة الأميركية أبدت تجاوباً مع سياسات مصر الخارجية بعد 30 يونيو، وتأكدت من خلال المعلومات والحقائق على الأرض أن الإخوان تيار يسعى للعنف، ولا يرغب في المشاركة السياسية وفق العملية الديمقراطية، ولذلك حدث تغير في تعامل واشنطن مع مصر، وكان من مظاهر ذلك الإفراج عن 10 طائرات هليكوبتر أباتشي لدعم عمليات مكافحة الإرهاب في سيناء، والتصدي للمتطرفين، الذين يهددون الأمن الأميركي، والمصري، والإفراج عن المعونات العسكرية».

تبادل معلومات

وقال جودة إن كيري سيطلع رئيس المخابرات المصرية على آخر تطورات الموقف الأميركي بشأن مصر والمنطقة وعملية السلام مع إسرائيل. كما سيطلع رئيس المخابرات، وزير الخارجية الأميركي على التهديدات التي تواجهها مصر مثل الإرهاب وانتشار الأسلحة ومحاولات اختراق الحدود، إضافة إلى تداعيات العملية السياسة في ليبيا وضرورة وقف الانفلات الأمني هناك وتأثير ذلك على مصر، فضلاً عن آخر تطورات المصالحة الفلسطينية.

مكافحة الارهاب

إلى ذلك وصل رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب امس مع وفد إلى نجامينا في زيارة لتشاد تستغرق يوماً واحداً في بداية أولى جولاته الأفريقية. قال محلب، في تصريحات فور وصوله تشاد، إنه سيوضح موقف مصر من استكمال خريطة الطريق خلال زيارته لدولة تشاد، والتأكيد على أهمية عودة مصر لعضوية منظمة الوحدة الأفريقية باعتبارها مؤسسة لها. وأضاف «بلا شك سيكون هناك تعاون أيضاً بين مصر وتشاد والدول الأفريقية الأخرى في مكافحة الفكر الإرهابي، والتصدي للجماعات المتطرفة». أكد أن زيارته لتشاد مهمة للغاية كونها أول محطة في جولته لدول أفريقيا، وأن تشاد تربطها بمصر علاقات مهمة، وأنه جاء يحمل رسالة من الرئيس عدلي منصور لنظيره التشادي يسلمها اليوم.

مناقشة مشروعات

وأوضح أن الزيارة ستتضمن مباحثات ثنائية في مجالات الزراعة والبحوث الزراعية والثروة الحيوانية، ومناقشة بعض المشروعات الخاصة بالإسكان، ومشروعات المقاولون العرب، خاصة أن المشروعات التنفيذية في تشاد بأيد مصرية. ومن المقرر أن يستكمل رئيس الوزراء جولته بزيارة تنزانيا، وذلك بتكليف من الرئيس عدلي منصور، حيث سيسلم رسالتين منه إلى قادة البلدين مع تبادل وجهات النظر بشأن مختلف القضايا الأفريقية. يذكر أن محلب سيواصل جولاته بزيارة غينيا في الثامن من مايو المقبل، لإجراء مباحثات مماثلة مع المسئولين هناك.