أفاد سفراء لدى الأمم المتحدة أن أعضاء مجلس الأمن يدرسون فرض عقوبات على الأطراف المتحاربة في جنوب السودان استجابة لطلب رئيس عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة ايرفيه لادسو الذي حذّر من تحول جوبا الى مستنقع للدماء، فيما أقال رئيس جنوب السودان سلفاكير قائد الجيش ومدير المخابرات.
واطلع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لادسو سيمونوفيتش المجلس على التصعيد الأخير للهجمات على المدنيين بما في ذلك ارتكاب مجزرة على أسس عرقية في مدينة بانتيو المنتجة للنفط وقتل عشرات الأشخاص الذين لجأوا إلى قاعدة تابعة للأمم المتحدة في بور.
وقال سيمونوفيتش للصحافيين بعد اجتماع مغلق للمجلس: «تبذل الأمم المتحدة كل ما في وسعها لحماية المدنيين الذين يفرون من العنف والحرب لكن دعونا لا ننسى أن المسؤولية الأساسية لحماية المدنيين تقع على عاتق الحكومة»، مشيراً الى احتمال توقيع عقوبات «ردعية» على أطراف النزاع في جنوب السودان.
من جهتها، قالت مندوبة نيجيريا لدى الأمم المتحدة ورئيسة المجلس لشهر ابريل الجاري جوي آوجو إن «هناك تأييداً كبيراً بين أعضاء المجلس للسعي إلى فرض عقوبات على جنوب السودان»، وهو ما أكده مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار آرو، حيث قال للصحافيين: «أعتقد أننا مستعدون للمضي في طريق العقوبات».
بدورها، ذكرت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور أنه «من أجل مصلحة شعب جنوب السودان يجب أن يعاقب المجتمع الدولي المفسدين السياسيين وأولئك الذين يستهدفون المدنيين».
موقف صيني
في غضون ذلك، أعلنت الصين انها «ستشارك وفقاً لما يمليه الضمير» في مناقشات مجلس الأمن لكنها لم تصل إلى حد الإعلان بأنها ستؤيد فرض عقوبات.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية للصحافيين تشين كانغ في بكين: «سنتخذ قراراً بشأن موقفنا وفقاً للسلبيات والايجابيات». وأضاف أن بلاده تحبذ دفع المحادثات بين الأطراف.
في سياق آخر، قال ناطق باسم جيش جنوب السودان إن الرئيس سلفا كير أقال قائد الجيش وعين بدلاً منه أحد الموالين له من قبيلته الدينكا بعد بدء ظهور علامات على تحول الصراع المستمر منذ أربعة أشهر إلى صراع قبلي.
وأقال كير أيضا رئيس المخابرات بعد أيام من طرد القوات الحكومية من مركز نفطي رئيسي على أيدي المتمردين الموالين لنائب الرئيس المقال ريك مشار.
وقال الناطق باسم الجيش فيليب أقوير إن الجنرال بول مالونج حل محل قائد الجيش الجنرال جيمس هوتماي. وأضاف أن رئيس المخابرات بول ماش حل محله الجنرال ماريال نور جوك.
تخوف سوداني
من جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء السودانية إن وزارة الخارجية تدعو الى فتح تحقيق عاجل في اغتيال سودانيين في بنتيو.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية ابو بكر الصديق انه لم يتضح بعد كم هو عدد السودانيين بين الضحايا. لكنه دعا الأمم المتحدة الى فتح تحقيق عاجل حول هذه القضية.
سلام
من المقرر أن يجدد مجلس الأمن الدولي مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان في يوليو المقبل، علماً أنه في ديسمبر الماضي وافق المجلس على خطة لمضاعفة عدد قوات حفظ السلام تقريباً إلى 12500 جندي بعد زيادة حدة العنف لكن لم يصل حتى الآن سوى نصف تلك القوات الإضافية.