أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتخاذ إجراءات أمنية كافية لحماية الانتخابات العامة الأربعاء المقبل، وتكليف قوات عسكرية خاصة بمشاركة الطائرات لتحقيق هذه الغاية، في وقت استنجد رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي بالأمم المتحدة لإرغام السلطات العراقية على وقف قصف المناطق المأهولة بالسكان في العمليات العسكرية في الأنبار.

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية إن هذه «القوات ستقوم بحماية المواطنين وستتعامل بحزم مع كل من يحاول تعكير العملية الانتخابية»، محذراً كل من يحاول مخالفة النظام أو الدخول إلى مراكز الاقتراع للتأثير في الناخبين.

وأضاف أن «هذا النظام سيتضمن أن يكون على بوابة، وعلى محيط كل مركز انتخابي قوة عسكرية، ستتعامل بحزم وبشدة مع كل من يخالف النظام، أو يؤثر في المواطنين أو يجبرهم، أو يحاول الدخول إلى مراكز الانتخابات»، مشيراً إلى أن «الكثيرين يراهنون على التزوير، ويريدون أن يلعبوا بشتى الطرق في الانتخابات».

ودعا رئيس الوزراء العراقي إلى «الحيطة والحذر من محاولات التزوير في صناديق الاقتراع التي يعدون العدة لها».

استهداف

في الأثناء، قتل أربعة أشخاص، بينهم طفل بتفجير قنبلة يدوية، استهدفت تجمعاً انتخابياً لأنصار أحد المرشحين للانتخابات البرلمانية جنوبي بغداد.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن «مجهولين ألقوا قنبلة يدوية على تجمع انتخابي لأنصار المرشح عن كتلة المواطن أحمد الجلبي في قضاء المحمودية جنوبي بغداد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفل وإصابة شخصين آخرين بجروح».

مباحثات

إلى ذلك، كشف رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أنه أجرى سلسلة مباحثات هاتفية مكثفة مع كل من الأمين العام للأمم المتحدة با كي مون والجهات الرسمية في الحكومة لبحث تداعيات أزمة الأنبار، حيث حض الهيئةالأممية على إجبار الحكومة العراقية على وقف قصف المناطق السكنية في الأنبار.

وأشار النجيفي، في بيان، إلى أنّه «مع استمرار الأزمة في محافظة الأنبار الغربية، وتفاقم الأحداث فيها وسط تعتيم حكومي مقصود، وغير مبرر، وفي ظل الغياب التام للحكمة في التعامل مع هذا الموضوع وإهمال كل مناشدات القوى السياسية الداخلية، وحتى الدولية بضرورة حل الأزمة بشكل سلمي، فقد ارتأينا إعلام الأمم المتحدة بالتطورات الدموية، لإيجاد حل يقضي بوقف العمليات العسكرية، التي أدت إلى مقتل مئات المدنيين.

اتهامات

في هذه الأجواء من القلق والتوجّس، اتهم ناشطون الجيش العراقي بإلقاء براميل متفجرة على أحياء: الصناعة، والشهداء، وبلدة الكرمة شرقي الفلوجة، متسببةً في مقتل وإصابة مدنيين، أما السلطات العراقية فلم يصدر عنها أي تأكيد أو نفي.

وأفاد ناشطون وشهود عيان من سكان مدينة الفلوجة أن «مروحيات، يستخدمها الجيش العراقي في عملياته العسكرية، ألقت بشكل متزامن، ما يعتقد أنها براميل متفجرة أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين».

من جهته، اعتبر نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أن أهالي الفلوجة مغلوب على أمرهم، في وقت أكد سيطرة تنظيم داعش على المدينة، وأعرب عن خشيته على دماء الأبرياء في المدينة.

مواصلة التحامل

 

واصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سياسة التحامل على السعودية، حيث قال، إن «العراق يعيش حالة حرب معها، ولكن بلا جيوش». وأوضح المالكي في تصريح صحافي أنه حاول تغيير أجواء العلاقة مع الرياض من دون جدوى، كاشفا عن فشل «مساعيه لرأب الصدع» معالرياض، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأميركيةحاولت القيام بوساطة بين البلدين لمدة طويلة، غير أن محاولات واشنطن لم تُكلل بالنجاح.