أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، أن الأجهزة الأمنية مستعدة لتأمين الانتخابات الرئاسة المقبلة في مصر، التي وصفها بأنها الأهم في تاريخ بلاده.

وقال السفير بدر عبدالعاطي إن الأجهزة الأمنية لديها من الاستعدادات ما يكفي لتأمين الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يومي 26 و27 مايو المقبل، فضلًا عن الانتشار المُكثف لقوات الجيش على الحدود، بما لا يسمح بتسلل أي عناصر إرهابية.

ولفت الناطق باسم الخارجية المصرية إلى أن الاستحقاق الانتخابي المقبل المتمثل في الانتخابات الرئاسية «يعتبر الأهم في تاريخ مصر».

وأشار إلى أن أجهزة الدولة كلها حريصة على ضرورة إجراء تلك الانتخابات، في إطار من النزاهة والشفافية، لاستكمال خريطة الطريقة وتثبيت الاعتراف بثورة 30 يونيو.

لا معلومات

وفيما يخص الحديث عن ما يسمى «الجيش المصري الحر»، أكد الناطق المصري لـ «البيان» أن «وزارة الخارجية لم تتلقَ أية معلومة بشأن وجود ما يسمى الجيش المصري الحر، سواء في ليبيا أو السودان أو في غزة، أو تسلل عناصر عبر الحدود لإحداث أعمال عنف بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية».

ضربات ضرورية

من جانبه، شدد مساعد وزير الداخلية السابق اللواء مجدي البسيوني، في تصريحات خاصة لـ «البيان» على أهمية أن يتم توجيه ضربات أمنية وعسكرية مباشرة لما يُسمى بـ «الجيش المصري الحر»، وذلك حال وجود معلومات تثبت يقينًا بوجود مثل ذلك الجيش، لدى الأجهزة الأمنية المصرية.

جاء ذلك في وقت كشفت تسريبات عن سعي التنظيم الدولي للإخوان لإنشاء معسكرين آخرين لـ «الجيش المصري الحر»، أحدهما في السودان والآخر في غزة لدعم المعسكر الأم في ليبيا، تمهيدًا للإعلان عن «ساعة صفر محددة» لشن سلسلة عمليات مسلحة ضد قوات الجيش والشرطة، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

تهديدات واهية

وفيما تسود مخاوف استفحال خطر تلك التنظيمات، أوضح البسيوني، أن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بارع في إرسال التهديدات التي لا أساس لها من الصحة، وهنا يأتي دور الأجهزة المعلوماتية في مصر، المتمثلة في جهاز أمن الدولة والمخابرات العامة، للقيام بالتحري عن حقيقة «الجيش المصري الحر»، وفي حال إذا ثبت يقينًا صحة وجوده فعلى الدول التي يتواجد فيها ذلك التنظيم اتخاذ الإجراءات اللازمة، وبمختلف الآليات المتاحة للحفاظ على الأمن القومي.

وأضاف: «عقب التأكد من وجود هذه التنظيمات، يقوم الجيش ووزارة الخارجية المصرية بتحذير الدول المتواجدة فيها هذه الجيوش، سواء كانت ليبيا أو السودان أو غزة، باتخاذ الإجراءات الأمنية والتعامل مع هذه الجماعات الإرهابية، وإلا فهناك قول آخر، يتمثل في الحل الأمني والعسكري، إن لم يفلح الحل الدبلوماسي والرسمي».

تناقض تصريحات

 

فيما أكد وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم في وقت سابق أن وزارته ترصد تحركات «الجيش المصري الحر» على الحدود مع ليبيا، كما أن أجهزة الأمن تقوم بضربات استباقية للخلايا الإرهابية كمعاونة لقوات وزارة الداخلية، أعلنت الخارجية المصرية عدم تلقيها أية معلومة بوجود «الجيش المصري الحر».

هذا التضارب بين تصريحات وزارتي الداخلية والخارجية دفع الشارع المصري لمطالبة الأجهزة المعلوماتية والمخابراتية بعمل التحريات اللازمة لكشف حقيقة هذه التنظيمات، يليها تحذير سلطات الدول الموجود عليها، انتهاءً بشن سلسلة من الضربات الجوية على هذه المعسكرات حفاظًا على أمن مصر القومي. البيان