أثار إعلان مجلس الشعب السوري فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة، وتحديد موعدها في الثالث من يونيو المقبل، سخرية واستياء بين العديد من السوريين، الذي وصفوا العملية كلها بـ «مسرحية» نتائجها معروفة مقدماً، فهي تمهد لبقاء بشار الأسد في الحكم.
وتعتبر هدى المسابكي أن قرار التمديد للأسد «أسهل وأقل كلفة من انتخابات سيتم التجديد فيها له»، وترد بسخرية، عند ذكر أن الدستور الجديد يمنع اتخاذ قرار من أي جهة بعدم إجراء الانتخابات. وأضافت: «لقد غيروه (الدستور) سابقاً بخمس دقائق عندما أرادوا، وأقصد تغيير الدستور عام 2000، حين تم التوريث من حافظ الأسد لابنه بشار.
وتم تغيير سن الرئيس من 40 إلى 34، ليناسب عمر الأسد الابن آنذاك». أما حسين فاعور، فاعتبر أنه «من الطبيعي أن تكون هذه الانتخابات معروفة النتائج، لأنها ستجري في مناطق سيطرة النظام فقط». وأضاف: «لن يجرؤ أحد على رفض التصويت للأسد، خوفاً من بطش العناصر الأمنية التابعة لقواته، إضافة إلى الميليشيات المسلحة المتحالفة معه، والتي يلاحظ مؤخراً انتشار عناصرها بشكل كبير في الشوارع والأحياء والعديد من الأماكن العامة والخاصة بقوة السلاح».
بدوره، يقول الكاتب المعروف وائل السواح: «يحتاج المرء إلى حد مرعب من الوقاحة ليعلن عن انتخابات رئاسية في سوريا، ونصف السوريين مهجرين من بيوتهم، فضلاً عن الدمار والقتل والمفقودين». أما الأستاذ الجامعي ومدير القناة الإنجليزية في التلفزيون الحكومي سابقاً يحيى العريضي، فعلق في صفحته على موقع «فيس بوك» قائلاً: «أريد رئيساً لبلدي، ولي شرط وحيد، أن يحبني فعلاً كسوري. إن توفر سأقول نعم من قلبي، وإن لم يتوفر.. فلا وألف لا».