حدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشروط الفلسطينية لتمديد المفاوضات مع التلويح بحل السلطة إذا فشلت المفاوضات مع إسرائيل، مع توضيح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان إلغاء اسرائيل الاتفاقيات الموقعة والولاية القانونية والأمنية والاقتصادية والوظيفية للسلطة هو ما سيتسبب بحل السلطة، بينما حذرت واشنطن الفلسطينيين من آثار الخطوة، بينما قللت اسرائيل من أهمية التهديدات، ورفضت المطالب الفلسطينية.
وقال عباس خلال لقاء جمعه، أمس، بعدد من المراسلين الصحفيين الإسرائيليين المتخصصين بالشأن الفلسطيني في مقر المقاطعة بمدينة رام الله، وفقا لما اقتبسه موقع «يديعوت احرونوت» العبري: «طلب الأميركان منا تمديد المفاوضات تسعة شهور أخرى ونحن وافقنا على ذلك بشرط رسم الحدود النهائية للدولة الفلسطينية». وأضاف «إذا كانت إسرائيل تؤمن فعلاً بحل الدولتين تعالوا نجلس حول الطاولة ونر اين تقع حدود دولة إسرائيل تعالوا نحدد أين تقع حدود إسرائيل وأين تقع حدود فلسطين».
رسم الحدود
وشدد الرئيس الفلسطيني خلال حديثه على أن رسم الحدود الفلسطينية يجب أن يتم خلال ثلاثة شهور من بداية المفاوضات على ان يتم تجميد الاستيطان خلال تلك الفترة. وتطرق عباس لقضية الأسرى والدفعة الرابعة وقال «رغم أن الحديث يتعلق بقضية منفصلة تماما عن المفاوضات فإن الفلسطينيين يطالبون بإطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة مقابل تمديد المفاوضات يجب على إسرائيل إطلاق سراحهم لأن السلطة قد دفعت ثمن تحريرهم بتجميد توجهها للمنظمات الدولية خلال الأشهر التسعة الماضية».
حل السلطة
وقال عباس بشأن حل السلطة الفلسطينية وقال «المفاوضات ليست خيارا سياسيا بل أساس وجود السلطة والأساس الذي قامت عليه السلطة، وإذا فشلت هذه المفاوضات سنقول لإسرائيل هذه هي السلطة التي أفرغتموها من كل محتوى، وفي هذه الحالة ستسلم القيادة الفلسطينية مسؤوليات وصلاحيات السلطة لإسرائيل بطريقة سلمية وستتحمل إسرائيل المسؤولية المدنية والأمنية في الضفة بدلاً عن المؤسسات الفلسطينية والأجهزة الأمنية الفلسطينية، إذا انتهت المفاوضات وأغلقت الأبواب ستتحمل إسرائيل المسؤوليات الشاملة والكاملة، ستتحمل مسؤولية الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية من كافة جوانبها الصحية والتعليم والى آخر القائمة إضافة لتحملها المسؤولية الأمنية وستنتقل المسؤولية العليا عن هذه الأوضاع إلى إسرائيل».
في الأثناء أوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات أمس «نحن لا نتحدث عن حل السلطة الفلسطينية. من قبل الجانب الفلسطيني»، مضيفاً أن «إجراءات حكومة إسرائيل اليومية هي التي تقضي على السلطة، لأنها ألغت الاتفاقيات الموقعة والولاية القانونية والأمنية والاقتصادية والوظيفية للسلطة».
تحذير أميركي
وفيما وصفت الولايات المتحدة تفكيك السلطة الفلسطينية «بالخطوة القصوى»، محذرة من أنها قد تهدد المساعدات المالية الأميركية للفلسطينيين. قلل بنيامين نتانياهو من أهمية التهديدات قائلاً «نشاهد السلطة الفلسطينية التي تحدثت امس عن حلها، اليوم وهي تتحدث عن الوحدة مع حماس عليها ان تختار حل السلطة أم المصالحة».
رفض إسرائيلي
في الاثناء قال مسؤول حكومي اسرائيلي كبير اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس أنه «لن يكون هنالك تجميد للبناء الاستيطاني في القدس»، مشيرا الى أنه فيما يتعلق بتحديد الحدود فإن إسرائيل «لم تقبل أبدا تداول هذه المسألة بشكل منفصل» عن القضايا الأخرى. وأضاف «من المستحيل ترسيم الحدود قبل اتفاق حول القضايا الباقية الأخرى». ترسيم الحدود والسيادة الوطنية
أكد مجلس الوزراء الفلسطيني أن ترسيم الحدود بين فلسطين إسرائيل على أساس حدود الرابع من يونيو عام 1967 يمثل المنطلق لنجاح أية مفاوضات مستقبلية، ويحل معظم قضايا الوضع النهائي.
وشدد المجلس خلال الجلسة الأسبوعية التي عقدها أمس، في رام الله، على أن تهرب الحكومة الإسرائيلية طيلة تسعة شهور من بحث هذه القضية كما تم الاتفاق عليه عند العودة إلى المفاوضات هو الذي أدى إلى عدم تحقيق أي تقدم خلال هذه الفترة، وهو نفس السبب الذي سيؤدي إلى فشل أي جهود مستقبلية، لأنه يظهر عدم جدّية الحكومة الإسرائيلية بإجراء مفاوضات حقيقية. د.ب.أ
