استبعدت اللجنة القانونية النيابية العراقية امكانية اجراء انتخابات مباشرة لاختيار خليفة لرئيس العراقي جلال طالباني على غرار النموذج الاميركي بسبب ان النظام الحالي برلماني وليس رئاسيا مؤكدة صعوبة اجراء تغييرات في الدستور لتطبيق هكذا مقترحات.

وتنص المادة 72 من الدستور العراقي على أنه«- تنتهي ولاية رئيس الجمهورية بانتهاء دورة مجلس النواب ، و يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهماته الى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على ان يتم انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقاد للمجلس»

نظام برلماني

وقالت عضو اللجنة النائبة جنان بريسم ان «النظام في العراق هو نظام برلماني وليس رئاسيا، اي ان اختيار رئيس الجمهورية من صلاحيات اعضاء المجلس، وان تغيير هذا الامر يحتاج الى تغيير الدستور».لكنها اكدت صعوبة ان يتم التوافق بشأن منصب رئيس الجمهورية خلال شهر من انعقاد اول جلسات البرلمان الجديد، قائلة في هذا الصدد: «رأينا خلال اكثر من انتخابات برلمانية تأخر تسمية رئيس الجمهورية اكثر من شهر لاعتماده على التفاوضات والائتلافات بين الكتل، وليس على منصب رئيس الجمهورية، ولكن على جميع المناصب»، مشيرة الى ان منصب رئيس الجمهورية في العراق منصب شرفي في الدستور، ونحتاج اذا اردنا تغيير الدستور الى ان يطرح للاستفتاء العام واذا ما اعترضت ثلاث محافظات يعد التغيير فاشلا.

مهام النواب

بدوره، بين عضو اللجنة القانونية محمود الحسن ان اختيار رئيس الجمهورية من مهام مجلس النواب وحده لان الدستور نص على النظام البرلماني وليس الرئاسي. وقال الحسن في تصريح ان الدستور منح حق اختيار رئيس الجمهورية الى مجلس النواب الذي يصوت على المرشحين لهذا المنصب، مبيناً ان العمل على اختيار رئيس للجمهورية خلال مدة لا تتجاوز الثلاثين يوما مدة دستورية ملزمة للبرلمان الجديد لاختيار رئيس للجمهورية. واكد ان «اختيار رئيس الجمهورية من صلاحيات المجلس وحده لان نظامنا برلماني وليس رئاسيا، ولا يمكن تغيير ذلك الا بتعديل الدستور، وعندئذ لا بد من استفتاء من قبل الشعب، والا يكون هنالك اعتراض عليه من قبل ثلاث محافظات لان التصويت يكون فاشلا حينها». خرق

وصف الخبير القانوني طارق حرب مشروع قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث الذي اقره البرلمان فيما مضى بـ«المخالف للدستور بخصوص ربط ولاية رئيس الجمهورية بالدورة الانتخابية لمجلس النواب».

وأشار حرب في تصريح صحفي الى ان ما حصل في الدورة الانتخابية الحالية حيث انتهت الدورة الانتخابية السابقة في شهر مارس الماضي 2010 ولم يتم انتخاب رئيس الجمهورية، الا بعد مدة وصلت الى 8 اشهر من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة، سيحصل في هذا العام حيث ستنتهي الدورة الانتخابية في 14 يونيو ويتم اجراء الانتخابات واعلان النتائج،وهذا سيؤدي حتما الى فراغ رئاسي بين الموعدين .