استدعت عمّان امس السفير الاسرائيلي في عمان على خلفية الانتهاكات الاسرائيلية الاخيرة في مدينة القدس المحتلة، وهددت إسرائيل بما وصفته باتخاذ «خطوات لازمة» للدفاع عن الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، في حين اقتحمت مجموعات من المستوطنين أمس المسجد الأقصى من باب المغاربة بحراسة الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال، ونفذت جولات في بعض باحات المسجد ومرافقه.
وقالت وكالة الانباء الاردنية الرسمية امس ان «وزارة الخارجية استدعت امس السفير الاسرائيلي في عمان دانييل نيفو، حيث تم ابلاغه باحتجاج الحكومة الأردنية ورفضها المطلق واستنكارها للانتهاكات الاسرائيلية خلال الأيام الماضية في الحرم القدسي الشريف».
واوضحت ان الانتهاكات تتمثل «بالاقتحامات والاعتداءات على حرمة المسجد الاقصى المبارك والاعتقالات والاعتداء على المصلين وموظفي دائرة أوقاف القدس وفرض القيود على دخولهم للحرم الشريف، وحماية اقتحامات المتطرفين اليهود».
واضافت انه «تم ابلاغه (للسفير) بمطالبة الحكومة الاردنية بوقف هذه الانتهاكات والاعتداءات فورا، وتحميل الحكومة الاردنية للجانب الاسرائيلي كسلطة قائمة بالاحتلال، مسؤولية أمن وسلامة الحرم الشريف ورواده من المصلين وموظفي دائرة الاوقاف والطلاب وغيرهم».
تهديدات أردنية
وقبيل ذلك بساعات أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن الحكومة وبالتنسيق مع دولة فلسطين ستتخذ الخطوات اللازمة للدفاع عن حرمة المصلين والمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأضاف إن هناك جهوداً ومشاورات مكثفة تقودها الدبلوماسية الأردنية لتأكيد موقف الأردن الثابت حيال ما يجري في المسجد الأقصى، مبيناً أنه وبتوجيهات من رئيس الوزراء، فقد أوعز وزير الخارجية للسفارة الأردنية في إسرائيل باتخاذ الخطوات التي من شأنها ضمان سلامة المسجد الأقصى وحماية المصلين فيه.
قيود
الى ذلك فرضت شرطة الاحتلال إجراءات مشددة على دخول المصلين إلى الأقصى، خاصة من فئة الشبان والشابات، واحتجزت بطاقاتهم الشخصية مقابل بطاقات خاصة إلى حين خروجهم من المسجد، فضلاً عن الانتشار الكبير لعناصر الشرطة الخاصة في باحات ومرافق المسجد المبارك. وأشارت إلى مشاركة أعداد كبيرة من الفلسطينيين في صلاة الفجر، وبقاء عدد كبير منهم في المسجد وانتشارهم في باحاته وساحاته ومصلياته المختلفة.
إبعاد قسري
قررت محكمة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي إبعاد عدد من المواطنين المقدسيين عن المسجد الأقصى المبارك، لفترات متفاوتة.
وقالت مصادر فلسطينية إن محكمة الاحتلال أبعدت أربعة فلسطينيين عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع في حين أبعدت الشيخ علي أبو شيخة، من داخل أراضي العام 48، عن المسجد الأقصى 45 يوما، وعن القدس القديمة 12 يوما، وأفرجت عنه بكفالة مالية شخصية بقيمة ثلاثة آلاف شيكل. القدس المحتلة - سما
