يراهن أنصار جماعة الإخوان المسلمين، ومؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي على مرحلة امتحانات الجامعات المقبلة، بقصد تعطيلها لمواصلة الارتباك، الذي تشهده العملية التعليمية، ضمن محاولات أخيرة لأنصار الجماعة، لإثارة الفوضى والاضطراب، بالمشهد المصري بصفة عامة.
ولم تكتفِ الجماعة بتحركاتها لتخريب امتحانات الجامعات، إذ يأتي ذلك في وقت يدعو طلاب الإخوان، عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة إلى تنظيم «فعاليات احتجاجية»، بالتزامن مع الامتحانات في كل جامعة على حدة، فيما يحرض بعضهم الطلاب على عدم المشاركة في تلك الامتحانات.
وفي خضم حشد الجماعة أنصاراً ضد الجامعات المصرية، تواصل السلطات المصرية استعداداتها، لمواجهة الهجمة الإخوانية الشرسة، التي يقوم بها عناصر الجماعة، التي عطّلت الدراسة لفترات متقطعة طيلة العام الدراسي الحالي، الذي يُعد أحد أقصر الأعوام الدراسية نظراً لهذه الأوضاع الحرجة، إذ أعلن وزير التعليم العالي د. وائل الدجوي تطبيق مواد القانون المنظم للتظاهر داخل الجامعات المصرية، لحماية العملية التعليمية من العنف، الذي شهدته كثير من جامعات مصر، مؤكداً ثقته بحماية أمن الجامعات المصرية.
تطبيق عقوبات
وتطالب قوى سياسية بضرورة تفعيل القانون بنحو صارم داخل الجامعات المصرية، كما شدد حزب الحركة الوطنية، الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق على ضرورة تطبيق العقوبات المُقررة قانوناً، التي أيدها مجلس الوزراء، برئاسة المهندس إبراهيم محلب، ضد كل مُنتمٍ للإخوان من الطلاب، بقصد تأمين العملية التعليمية الكامل، فضلاً عن تأمين المشهد المصري بصفة عامة، بحسب ما جاء في بيان للحزب على لسان عضو الهيئة العليا المهندس ياسر قورة.
إخطار جهتين
ويقول عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة القانوني البارز د. محمود كبيش لـ «البيان»، إن قرار وزير التعليم العالي بتطبيق قانون تنظيم الحق في التظاهر في الجامعات، جاء وفقاً لمبدأ إقليمية النص، لافتاً إلى أنه ليس جديداً، ولكنه امتداد للقانون السابق.
وعن آلية تنفيذ القرار قال كبيش: «على الجهة التي تريد تنظيم تظاهرة في الجامعة، إخطار جهتين، الأولى قسم الشرطة، والثانية السلطات الجامعية، وعليه إما الموافقة وإما الرفض، وفي الحالة الثانية يتم اللجوء إلى القضاء».
استهداف احتفالات سيناء
كذلك، تعد الجماعة عدتها لتحركات تخريبية في ذكرى تحرير سيناء، التي تصادف 25 أبريل، لتعكير صفو احتفالات المصريين بتلك المناسبة.
وتصدت قوات الأمن لمسيرات محدودة لتنظيم الإخوان قبل يومين في القاهرة، والجيزة، تحت شعار «مصر ليست تكية»، في بروفة فاشلة لتظاهرات ذكرى تحرير سيناء، التي دعا التنظيم فيها أنصاره، بهدف إسقاط قوات الأمن والجيش.
اعتراض سياسي
يقول الخبير الأمني مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة سابقاً اللواء علاء عز الدين، إنه لا يرى أن هناك جدوى للتظاهر داخل الجامعة، ويضيف: «من يرد أن يعترض على شيء في هذا التوقيت الصعب جداً فعليه الانضمام إلى حزب سياسي، يعبر من خلاله عن اعتراضه في القنوات الرسمية لذلك، حفاظاً على مستقبل مصر، ومستقبل الطلاب التعليمي». ويتابع عز الدين، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، قائلاً، إن «إلغاء قانون التظاهر، والاستعانة بالشرطة في الجامعات على اعتبار أنها المنوط بها حفظ الأمن، سيقضي على القلق والإرهاب».