تواجه الحكومة التونسية المؤقتة بقيادة مهدي جمعة اختباراً جدياً هذه الأيام، بعد أن تقدم نواب من المجلس الوطني التأسيسي بعريضة لطب مساءلة وزيرة السياحة آمال كربول، ووزير الداخلية المكلف بالأمن رضا صفر حول السماح لـ61 سائحاً إسرائيلياً بدخول البلاد، في وقت وصف زعيم سياسي قانون العزل السياسي بـ«الفتنة».

وينتظر أن يتواصل جمع الإمضاءات على عريضة المساءلة اليوم الاثنين، من قبل النواب، بعد أن وقّع عليها 73 نائباً، ليتم إيداعها غداً الثلاثاء بدائرة الضبط في التأسيسي، ثم إحالتها إلى مكتب المجلس ليحدد موعد جلسة عامة مخصصة للمساءلة.

ودعا عدد من النواب إلى سحب الثقة من الوزيرين بسبب ما اعتبروه «خطأ فادحاً». واعتبر النائب فيصل الجدلاوي أن «دخول 61 إسرائيلياً إلى تونس بتأشيرة من وزارة الداخلية، واستقبال من وزارة السياحة يعد شكلاً من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني».

وعلمت «البيان» أن وصول عشرات السياح الإسرائيليين يأتي للسياحة، وحضور طقوس دينية لمعبد الغريبة بجزيرة جربة (500 كيلو متر جنوب شرقي العاصمة).

وكانت تونس منعت في مارس الماضي 14 إسرائيلياً من دخول ميناء حلق الوادي، وأكدت وزيرة السياحة آنذاك أن قرار المنع تم اتخاذه بسبب عدم حملهم تأشيرة الدخول إلى الأراضي التونسية، لكنها أشارت إلى أن« تونس تحترم كل الديانات وكل الجنسيات والمسألة متعلقة فحسب باحترام قانون البلاد، كما شددت على أن الإسرائيليين الذين يستوفون الإجراءات القانونية مرحّب بهم في بلادها».

وواكب ذلك الرفض إعلان شركة لتنظيم الرحلات البحرية السياحية عبر العالم، ومقرها الولايات المتحدة، إلغاء كل رحلاتها نحو تونس.

وتسعى تونس لإنجاح الموسم السياحي بما يسهم في إخراج البلاد من الوضع الاقتصادي والمالي المتدهور، الذي تمر به، وقالت الوزيرة كربول إنها تطمح إلى ضمان دخول سبعة ملايين سائح إلى البلاد، في الوقت الذي يؤكد فيه المراقبون سيطرة اليهود على وكالات الأسفار السياحية في الغرب، وعلى وسائل الإعلام المتعلقة بهذا المجال.

في سياق آخر، وصف رئيس حركة «نداء تونس»، الباجي قائد السبسي، قانون العزل السياسي في بلاده الذي تسعى بعض الأطراف السياسية إلى تضمينه في القانون الانتخابي، بأنه «فتنة»، ولن ينجح، ولن يمر.

وقال السبسي في تصريح على هامش اجتماع شعبي عقدته حركته بمدينة صفاقس إن الفصل 15 المتعلق بالعزل السياسي في مشروع القانون الانتخابي «أصبح مصدرا للفتنة والتفرقة». واعتبر أن الوضع الحالي في البلاد لا يسمح بإجراء الانتخابات، وقال إنه من غير الممكن أن يتمّ تنظيم انتخابات في جوّ يسوده الإرهاب ووضع اقتصادي صعب واجتماعي أصعب بالإضافة إلى وجود بعض المناطق الداخلية المهمشة وارتفاع نسبة البطالة.