حددت الحكومة البريطانية موعد 30 مايو المقبل لاستلام كافة التقارير والإفادات عن نشاطات جماعة الإخوان في بريطانيا، في وقت كشفت مصادر مطلعة أن الاستخبارات الأميركية اجتمعت قبل أيام بقيادات التنظيم انتهى بتهديد أميركي برفع الدعم عن الجماعة في حال وصول وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي إلى رئاسة مصر.

وأفادت مصادر مطلعة أن الحكومة البريطانية ستنتهي في 30 مايو المقبل في تسلم كافة التقارير الخاصة بنشاطات الاخوان. ووضعت الحكومة البريطانية مجموعة من التوجيهات الإرشادية التي باستطاعة الجهات المهتمة الإدلاء بإفاداتها حول نشاطات الجماعة التي سيتضمنها التقرير الذي سيقدم إلى رئيس الحكومة ديفيد كاميرون خلال عطلة الصيف وتقييم موقف الحكومة البريطانية من الجماعة على أساسه. وأفادت وزارة الخارجية البريطانية على موقعها الالكتروني أن السفير البريطاني في السعودية جون جينكينز، سيتولى الإشراف على إعداد التقرير.

ويغطي نطاق هذا التقرير أصول جماعة الإخوان ونشاطاتها وسجلها في الحكومة وخارجها، وكذلك تنظيمها ونشاطاتها في المملكة المتحدة وفي الخارج التي يمكن أن تمثل خطراً على المصالح القومية البريطانية أو قد تضر بها أو هناك خطر أن تضر بها.

كما سيتناول التقرير أثر ونفوذ جماعة الإخوان على المصالح الوطنية، داخل بريطانيا وفي الخارج، وكذلك أثرها عموماً على المجتمع البريطاني، فضلاً عن استعراض السياسة الحالية للحكومة البريطانية ومواقف وسياسات الحلفاء، وتقييم تداعيات ذلك على السياسة البريطانية.

تهديد أميركي

في الأثناء، كشفت مصادر مطلعة أن الاستخبارات الأميركية اجتمعت قبل أيام بقيادات التنظيم انتهى بتهديد أميركي برفع الدعم في حال وصول وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة مصر.

وأضافت المصادر في تصريحات خاصة لموقع «24» الاخباري أن «ممثلي الاستخبارات الأميركية قالوا لقيادات التنظيم خلال الاجتماع إن الإخوان (فشلوا في فرض ظروف مغايرة للأحداث التي تجري في مصر، ما يجعل دعم الحكومة الأميركية أمراً صعباً الآن، وفي حال وصول السيسي للحكم سيتوقف الدعم)». ولفت المصدر إلى أن «الدعم الذي تعنيه الولايات المتحدة، هو السياسي والمادي الذي تُقدمه واشنطن إلى الإخوان، والذي ظهر بوضوح عقب ثورة 25 يناير 2011».

خطوات استباقية

 في خطوة استباقية للالتفاف على قرار حكومي بريطاني محتمل يصنف جماعة الإخوان في قائمة الإرهاب، تحاول الجماعة إيجاد ملاذ آمن بديل لها عن لندن. وكانت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية ذكرت الأحد الماضي أن «جماعة الإخوان نقلت مقارها الرئيسية من لندن إلى النمسا في محاولة واضحة لتجنب التحقيق معها حول أنشطتها». وأضافت أن «الجماعة فتحت مكتباً دولياً جديداً لها أعلى محل كباب مهجور بحي كريكلوود شمال غرب لندن». ولكن بعض المصادر قالت، بحسب الصحيفة، إن الجماعة «قررت نقل مقرها الرئيسي إلى مدينة غراتس في النمسا».