بينما نجح مؤسس التيار الشعبي المرشح الرئاسي حمدين صباحي من الإفلات من «فَخ» جمع التوكيلات، الذي كاد أن يطيح به خارج الماراثون الانتخابي، عقب تمكنه من تسليم اللجنة العليا للانتخابات أمس 31 ألف توكيل، تُلاحق حملته اتهامات بدفع رشاوى ومبالغ مالية للمواطنين المصريين، من أجل إتمام عدد التوكيلات المطلوبة، وهو الأمر الذي عَدّه سياسيون حال ثبوته جريمة أخلاقية، سوف تؤثر في الأصوات التي سيجمعها بالانتخابات.
وأشار المُرشح الرئاسي الذي أعلن انسحابه، مرتضى منصور، إلى أن حملة مؤسس التيار الشعبي دفعت مبالغ مالية تتراوح ما بين 50 إلى 250 جنيهاً، إلى المواطنين المصريين لسرعة إقرار التوكيلات المطلوبة وتسليمها قبل انتهاء موعد التسليم المحدد، خوفاً من الإطاحة بمرشحهم خارج السباق، إلا أن رئيس لجنة البرنامج الانتخابي بحملة مرشح التيار الشعبي وحيد عبد المجيد، رفض الرد على مثل هذا الاتهامات، وقال لـ «البيان» إنها «تصريحات خرقاء لا تستحق الرد، صادرة من شخص يعيش خارج إطار الزمان والمكان»، على حد وصفه.
قضية الرشاوى
ولم تقف الاتهامات التي تلاحق حملة صباحي عند هذا الحد، بل وصلت إلى اتهام بعض السياسيين، حملة صباحي، بطلب المساعدة من أعضاء حملة المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي في جمع التوكيلات، وهو الأمر الذي استنكرته عضو المجلس القومي للمرأة الناشطة السياسية البارزة مارغريت عازر، التي قالت إن حملة صباحي «لم تطلب ذلك، كما أن حملة السيسي لم تعرض المساعدة».
وصباحي، الذي سرعان ما يخرج من أزمة ليواجه أخرى، يتعرض إلى مشكلة جديدة، ستؤثر بالسلب في حملته الانتخابية في الأيام المقبلة، وهو ما أكده الناشط البارز وائل حمدي، الذي قال لـ «البيان» إن قيام صباحي بدفع رشاوى لإتمام جمع التوكيلات «كان أمراً متوقعاً من العديد من القوى السياسية، وبالقطع سيؤثر في مُستقبله وموقفه السياسي في السباق»، على حد تعبيره.
وأفاد حمدي أن قانون الانتخابات الرئاسية «لم يرد فيه نص يتضمن مسألة جمع التوكيلات بالرشاوى، لذلك فهي جريمة أخلاقية في المقام الأول ستؤثر في عدد الأصوات التي سيجنيها في الانتخابات».