ارتفع عدد نازحي محافظة الأنبار بسبب المواجهات العسكرية إلى مليون شخص وسط شح في المخصصات الحكومية، التي تكفي لإعانة 25 في المئة فقط من النازحين، في وقت شنت قوات من الجيش حملة مشتركة مع الشرطة جنوب الرمادي أسفرت عن مقتل 21 مسلحاً من تنظيم «دولة العراق والشام»، فيما بدت ملامح أزمة أمنية جديدة تلوح في ديالى بعد هجوم من ميليشيات موالية للحكومة على بلدة سنية.

وأكد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت أن عدد نازحي المحافظة وصل إلى مليون شخص، وان التخصيصات المالية المقدمة من الحكومة المركزية لا تكفي لإعانة 25 في المئة منهم فقط.

وقال كرحوت في تصريح صحافي أمس إن «هناك نسبة كبيرة نازحي محافظة الأنبار يعيشون على الدخل اليومي، إضافة إلى وجود شرائح الأرامل والأيتام والفقراء بينهم»، مبينا أن «عدد هؤلاء النازحين وصل إلى مليون نسمة».

الوضع الأمني

أمنياً، أعلنت السلطات العراقية أن قوة أمنية قتلت 21 «إرهابياً» واعتقلت 16 مطلوباً بتهم مختلفة خلال عملية عسكرية جنوب الرمادي.

ونقلت تقارير صحافية عن مصدر في قيادة عمليات الأنبار قوله إن «قوة مشتركة من الجيش والشرطة يساندها أبناء العشائر نفذت عملية عسكرية واسعة النطاق في منطقة الحميرة جنوب الرمادي لتحريرها من عناصر «دولة العراق والشام» (داعش) الإرهابي».

وأضاف أن «العملية أسفرت عن مقتل 21 إرهابياً واعتقال 16 مطلوباً بتهم مختلفة وتحرير المنطقة من عناصر هذا التنظيم الإرهابي».

في الأثناء، أفاد مصدر في شرطة محافظة الأنبار أن 19 سقطوا بين قتيل وجريح بقصف استهدف قضاء الكرمة، شرق الفلوجة.

وقال المصدر إن «عدداً من قذائف الهاون سقطت، على مناطق متفرقة من قضاء الكرمة (15 كيلومتراً شرق الفلوجة)، ما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة 15 بجروح».

توتر في ديالى

من جهة اخرى، اعتبر محافظ ديالى السابق عمر الحميري أن المحافظة «في خطر حقيقي قد يؤدي إلى انفلات الأمور في أي لحظة»، محذراً من أن تصبح أحداث المخيسة «بداية شرارة الحريق الكبير».

وقال الحميري في بيان إن «ديالى باتت في خطر حقيقي أكثر من أي وقت مضى وهي على مقربة من انفلات الأمور في أي لحظة على نحو تصبح العودة للوراء أمراً في غاية الصعوبة في ظل الأحداث المتسارعة بالعديد من المناطق وخاصة الأحداث الدامية في قرية المخيسة قرب ناحية أبي صيدا».

 وأضاف أن «ميليشيات متنفذة هاجمت قرية المخيسة والأهالي ردوا وحصلت خسائر بشرية بين الطرفين»، لافتاً إلى أن «بقاء الأمور على حالها دون حسم سيجعل من المخيسة بداية شرارة الحريق الكبير الذي نخشى أن يلتهم ديالى ويمزقها».

وكانت ميليشيات موالية للحكومة هاجمت قرية المخيسة السنية الواقعة في محافظة ديالى التي تضم خليطاً معقّداً من القوميات والطوائف.