اتهم الرئيس السوداني عمر البشير جهات لم يسمها بأنها سعت لفصل جنوب السودان بهدف تدمير شماله، مشيرا إلى أن الجهات ذاتها أصبحت الآن تعبّر سراً عن أسفها للانفصال وتقول إنها نادمة وتعرض إعادة الوحدة.. فيما أرسلت السلطات في جنوب السودان جنودا لتأمين قاعدة تابعة للأمم المتحدة بعد أن أطلق مدنيون مسلحون النار على نازحين من أفراد قبيلة لجأوا إلى القاعدة مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 58 شخصا.
وقال البشير عند مخاطبته مؤتمرا حزبيا في الخرطوم مساء أول من أمس: إن «السودان تلقى اعتذارات من قوى دولية عملت من أجل فصل الجنوب بغية تدمير الشمال، وإذا بها تطالب الآن بإعادة النظر في انفصال الجنوب والعمل على إعادة الوحدة بين السودان ودولة جنوب السودان».
وأضاف أن «الأمر حتى ولو تم قبوله يتطلب استفتاء أهل السودان ليقرروا فيه». وأكد أن السودان لا يخشى الحصار، وقال: «أعداء الوطن محتارون بعد فصلهم الجنوب لدمار الشمال وليس لأي سبب آخر، والآن يأتون ويقولون نحن غلطانين لم نسمع كلامكم ونحن ندمانين، ودعونا للتوحد». وأضاف: «نحن دولة قائمة ولكي ينضم لنا جزء آخر لا بد أن نستفتي الشعب السوداني لأخذ رأيه هذا إذا نحن اقتنعنا». وأشار البشير إلى أن مواجهة العداء والتآمر الخارجي تتطلب أن نتجاوز كل الخلافات والصراعات القبلية والجهوية عبر الحوار، داعيا في هذا الصدد إلى نبذ الصراعات القبلية التي يذهب ضحيتها الشباب.
حراسة أممية
ميدانياً، قال أتيني ويك أتيني الناطق باسم رئيس جنوب السودان سلفاكير أمس: إن جنوب السودان أرسل جنودا لتأمين قاعدة تابعة للأمم المتحدة بعد أن أطلق مدنيون مسلحون النار على نازحين من أفراد قبيلة لجأوا إلى القاعدة مما أدى إلى مقـتل ما لا يقل عن 58 شخصا.
واقتـحم سكان محليون تظاهروا بأنهم محتجون سلميون جاءوا لتسليم التماس القاعدة أول من أمس وفتحوا النار قبل أن تجبرهم قوات الأمن التابعة للأمم المتحدة على التراجع.
ووقع هجوم على قاعدة الأمم المتحدة بمنطقة بور شمالي العاصمة جوبا وألقيت مسؤوليته على السكان المحليين الذين يسعون لمعاقبة قبيلة النوير بعد الاستيلاء على بانتيو. وكانت حصيلة أولى أشارت أمس إلى سقوط 12 قتيلاً.
في الأثناء، دانت الأمم المتحدة هذه الاعتداءات على المدنيين في جنوب السودان وجاء في بيان لمكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: إن "الشركاء الإنسانيين غاضبون بشكل خاص من القتل المتعمد والموجه ضد المدنيين في المستشفيات والكنائس وقواعد حفظ السلام الأممية ومناطق أخرى حيث من المفترض أن تكون حقوق الإنسان مقدسة".
تجميد عضوية
جمد تحالف المعارضة السودانية عضوية حزب المؤتمر الشعبي بسبب قبوله غير المشروط لدعوة الحوار التي دعا إليها الرئيس السوداني البشير.
وقال الناطق الرسمي لتحالف المعارضة إن اجتماع الهيئة العامة للتحالف قرر بالإجماع تجميد عضوية حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه د. حسن الترابي لمخالفته سياسات وأهداف التحالف، وأضاف: «كيف لنا أن نقول بأننا تحالف ونعبر عن وجهات نظر متباعدة تماما موقفنا الثابت رفض الحوار إلا بشروط وهم موقفهم الموافقة بدون شروط».