عدَّ مُحللون مرحلة جمع نماذج التأييد من المواطنين أو جمع التوكيلات على أنها بمثابة انتخابات مُبكرة تؤدي إلى فرز حقيقي للمُرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية، التي من المزمع إجراؤها في مايو المقبل، وتكشف حجم تواجد كل مرشح في الشارع المصري، بما يرجح كفة المشير عبدالفتاح السيسي على غريمه حمدين صباحي.
وعقب أيام قليلة من فتح باب الترشح، كان المشير السيسي قد أتم جمع التوكيلات المطلوبة، ووقفت حملته تتباهى بـ«جمع توكيل من كل شبر في مصر»، بحسب ما تم الإعلان عنه في المؤتمر الصحفي الأخير للحملة بالقاهرة، بينما على النقيض، تَعثر مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي حتى الخميس الماضي.
إلا أنه لحق بركب المشير الذي قدّم أوراق ترشحه رسميًا، فتمكن صباحي في آخر 72 ساعة قبيل غلق باب الترشح في 20 أبريل الجاري، من جمع التوكيلات المطلوبة تمهيدًا للترشح رسميًا اليوم السبت، بحسب ما أعلنت الحملة الرسمية له.
توكيلات
وينص الدستور المصري على أنه يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكي المرشح 20 عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة، بحد أدنى ألف توكيل في كل محافظة، ونظرا لعدم انتخاب مجلس النواب حتى الآن، فإن الطريقة الوحيدة للترشح للرئاسة هي جمع توكيلات من المواطنين.
وبينما يعتبر كثيرون سباق التوكيلات الذي فاز فيه المشير السيسي بسهولة، يعد كاشفًا لطبيعة ومسار الانتخابات الرئاسية المصرية، يرى آخرون أن التوكيلات ليست مؤشرًا على التفوق في السباق الرئاسي، وأن العِبرة بالصندوق، وبأصوات الكتلة التصويتية الأكبر.
وكانت حملة صباحي قد أعلنت، مساء الخميس، عن أسماء 18 محافظة تجاوزت الحد الأدنى للتوكيلات، حيث من المنتظر أن يتقدم صباحي بأوراق ترشحه للجنة العليا للانتخابات، اليوم أو يوم الأحد على أقصى تقدير.
ومن المقرر أن يُغلق باب الترشح غدًا الأحد، على أن يعقب ذلك قيام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بعقد مؤتمر صحفي للكشف عن القائمة النهائية للمرشحين، التي بدأ يتم استنباطها بالشارع المصري حاليًا، إذ أن المؤشرات كافة تؤكد أن القائمة تضم السيسي وصباحي فقط، بما يجعل المنافسة محدودة بين الطرفين.
في غضون ذلك، يكثف المشير السيسي من لقاءاته مع الخبراء والمفكرين المصريين في شتى المجالات، بينما كشفت مصادر من داخل حملته الرئاسية أنه سوف يستعرض برنامجه الانتخابي فور إعلان القائمة النهائية للمرشحين.
إشراف
تقوم اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بتوزيع القضاة الذين يتولون الإشراف والرقابة على الانتخابات، داخل اللجان العامة والفرعية، عقب أن تلقت طلبات من 16 ألف قاضٍ للمشاركة في الإشراف على الانتخابات.
