ذكر مراقبون، أن التنظيم الدولي للإخوان، في خِضم خُططه الهادفة نحو عرقلة المشهد السياسي المصري، ومنع إجراء الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في مايو المقبل، يسلك العديد من السُبل، بقصد تحقيق ذلك على أرض الواقع، منها تصفية الحسابات مع الرموز السياسية المناهضة للتنظيم الإخواني، وبعض المنشقين عن الجماعة، والذين يكشفون باستمرار خُطط الإخوان لإرباك المشهد المصري، ومنع هؤلاء من الحديث عن الجماعة.
ويُعد حرق منزل الناشط السياسي البارز ممدوح حمزة، فجر الأمس، فضلاً عن الهجوم على مكتب القيادي الإخواني المنشق المحامي ثروت الخرباوي الكائن بحي مصر الجديدة، من ضمن حلقات ذلك المُخطط الإخواني، والذي قد يمتد خلال الفترة المقبلة لاستهداف آخرين من المناهضين للفكر الإخواني، وسط رغبة إخوانية في الانتقام من كل مؤيدي ثورة 30 يونيو وخريطة الطريق.
واتهم حمزة، أمس، عناصر إخوانية بتدبير الحادث، لتصفية الحسابات السياسية معه، في وقت استنكرت الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر ذلك الحريق، واصفة إياه بأنه إرهابي قامت به عناصر الإخوان، خاصة وأن هذا المكان (منزل حمزة) ملتقى سنوي للرموز الوطنية في أعياد شم النسيم، وبالتالي فإن هذه الجريمة متعمدة، وبها رسالة قوية خاصة.
وذكرت الجبهة، في بيانٍ، أن ممدوح حمزة تلقى تهديدات عديدة خلال الفترة السابقة، مطالبة في الوقت ذاته بضرورة إجراء تحريات سريعة، لضبط الجناة وسرعة تقديمهم للعدالة حتى لا تتطور موجة الإرهاب التي تمارس ضد الشخصيات السياسية والعامة.
ووفق مراقبين، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد عمليات اغتيالات سياسية لعددٍ من الرموز الوطنية، خاصة أن العناصر الإرهابية قد استنفدت مختلف مخططاتها لإثارة الفوضى والارتباك بالشارع المصري دون جدوى، وهو ما أكد عليه كذلك مؤسس تنظيم الجهاد السابق بمصر نبيل نعيم، والذي لفت في تصريحات لـ«البيان» أن هناك العديد من القيادات السياسية التي قد تستهدفهم العناصر الإرهابية خلال الفترة المقبلة، منهم مرشحون للرئاسة.
وفي أعقاب الهجوم على مكتبه، قال المحامي ثروت الخرباوي، إنه كان قد تلقى بالفعل تهديدات من قبل مجهولين بالاعتداء عليه، موضحاً أن الذين اقتحموا المكتب قاموا بسرقة العديد من الملفات الخاصة بتنظيم الإخوان، وهي الملفات التي كان يستخدمها الخرباوي في كشف وقائع عديدة متعلقة بالجماعة، ونشرها للرأي العام لكشف حقيقتها.