تسبب الصراع الحزبي في إغلاق أكبر مستشفى في محافظة إب جنوبي صنعاء، ما جعل المئات من المرضى وبالذات المصابين بمرض الفشل الكلوي، الذين يواجهون خطر الموت.
ومع انقسام العاملين في المستشفى بين مؤيد للمدير المقال، وآخرين يساندون المدير المعين من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، تطور الأمر إلى الاستعانة بمسلحين لمنع المدير الجديد من تسلم مهام عمله، ومن ثم إغلاق المستشفى، الذي توجد به الوحدة الوحيدة لغسيل الكلى في المحافظة، التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة.
نداء استغاثة
المرضى في المحافظة التابعة لإقليم الجند، وجهوا نداء استغاثة إلى الرئيس هادي، ووزير الصحة، طالبوهما بسرعة فتح مستشفى الثورة، الذي أغلق أمامهم منذ أكثر من أسبوع بسبب الصراع بين المدير القديم المدعوم من قيادة المحافظة، التي تنتمي لحزب الرئيس السابق، والمدير الجديد الذي يحظى بدعم وزير الصحة.
المرضى وصفوا معاناتهم والمخاطر التي تتهدد حياتهم بسبب استمرار إغلاق المستشفى، وقالوا إن «أوضاعهم الصحية تتفاقم، ما يجعلهم غير قادرين على تحتمل استمرار إغلاق العيادات ووحدة غسيل الكلى، إذ إن العديد من المرضى يواجهون خطر الموت، واستغربوا صمت الجهات المعنية، إزاء ما يحدث».
ومنذ أكثر من شهر أصدر الرئيس هادي قراراً بتعيين مدير لمستشفى الثورة بمحافظة إب، خلفاً للمدير السابق الذي رفض القرار، واستعان بمسلحين قبليين لفرض بقائه في الموقع، في حين تسبب الصراع بين محافظ إب أحمد الحجري، ورئيس الحكومة محمد سالم باسندوه بانقسام السلطات بين متعاطف مع المدير السابق، ومؤيد للمدير الجديد، ووسط هذا الانقسام أوقف وزارة المالية موازنة المستشفى إلى حين تنفيذ قرار تعيين مدير جديد للمستشفى، لكن أنصار المدير السابق قاموا بإغلاق المستشفى بصورة نهائية.
معاناة
وأظهرت لقطات فيديو نشرها ناشطون عدد من المرضى، وهم يفترشون ممرات المستشفى ويتوسلون الأطباء التدخل لتقديم لهم العون الطبي من دون جدوى، كما أظهرت عدداً من المصابين بالفشل الكلوي وهم يعانون من الألم ويناشدون السلطات التدخل، ووضع حد لمعاناتهم، لكن لم يصدر عن الحكومة أو الرئيس هادي، ما يفيد بإمكانية إنهاء هذه المعاناة بشكل عاجل.