يشرع المجلس التأسيسي التونسي اعتباراً من اليوم الجمعة في مناقشة القانون الانتخابي فصلاً فصلاً، ومن المنتظر أن تواجه النواب عراقيل عدة، منها ما يتعلق بقضية العزل السياسي، ومنع المنتمين إلى قيادات الدولة وفلول نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي من المشاركة في الانتخابات المقبلة، في وقت عاود الحوار الوطني جلساته التي ركزت على ضرورة توفير المناخ الملائم للاستحقاقات المقبلة.
وعقدت جلسات الحوار بحضور جميع الأحزاب الممثلة في المجلس التأسيسي والرباعي الراعي، ودعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، خلال افتتاحه للجلسات إلى التسريع بإنهاء القانون الانتخابي، منادياً بضرورة استكمال المسارات، وخاصة المسار الانتخابي، وتوفير المناخ اللازم للانتخابات المقبلة.
وأكد العباسي أنه سيتم تشكيل لجنة داخل الحوار الوطني للتواصل حول كل المسائل الخلافية في كل المسارات، لتجاوز كل الصعوبات التي قد تطرأ، حسب تعبيره.
تجاوز الخلافات
بدورها، أكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أنه سيتم العمل من داخل جلسات الحوار على تجاوز كل الخلافات المتعلقة بالعزل السياسي، وهو ما توافق عليه حركة النهضة التي أكدت قياداتها أنها ستصوّت ضد القانون، في حين يواصل حزب التكتل الديمقراطي للعمل والحريات قيادة حركة الداعين للعزل من داخل الحوار، مدعوماً بأحزاب تتحرك من خارج الحوار الوطني، ومنها حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بزعامة الرئيس المنصف المرزوقي، وحركة وفاء المنشقة عنه بزعامة عبدالرؤوف العيادي، وحزب التيار الديمقراطي المنشق هو الآخر عن المؤتمر بزعامة محمد عبّو.
كلمة للمرزوقي
على صعيد آخر، من المنتظر أن يتوجه الرئيس المنصف المرزوقي بكلمة للشعب اليوم بمناسبة عيد الأمن. وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن المرزوقي قرر عدم التعمّق في قضية الأحكام بعد الضجة التي أثيرت في تونس حول مدى شرعية تدخل السلطتين التنفيذية والتشريعية في السلطة القضائية، خصوصاً أن الدستور الجديد يمنع ذلك منعاً باتاً.
واستقبل المرزوقي أمس أسر ضحايا ومصابي الثورة، وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن المرزوقي كان حذراً في توجيه انتقاداته إلى القضاء، غير أنه وعد الأسر بالعمل على إعادة محاكمة المتهمين، وهو ما وعد به رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر.
وكان المرزوقي استقبل سابقاً وزير الدفاع غازي الجريبي، وطلب منه الإسراع في إجراءات نقض الأحكام، كما قال بإقالة مدير القضاء العسكري من منصبه.