أكد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار المصري منير فخري عبدالنور، في لقاء خاص مع «البيان»، أن الحكومة المصرية تبحث مع نظيرتها الإماراتية تأسيس شركة استثمارية مشتركة بين الدولتين، يكون هدفها الرئيس تعزيز العلاقات الاقتصادية، ودفع عجلة الاستثمارات المشتركة بين مختلف القطاعات.

وأوضح عبدالنور أن هذه الشركة هي مجرد مقترح تم تناوله مع معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير الدولة، مشيراً إلى أن «هناك إصراراً على إنشائها كخطوة كبيرة، في إطار جذب المزيد من رؤوس الأموال الإماراتية إلى السوق المصرية، والاستفادة من خبرات الإماراتيين في مجالات عديدة، إضافة إلى إشراف الشركة على حركة الاستثمارات الإماراتية في مصر، والعمل على مضاعفها خلال الفترة المقبلة».

بحث تفاصيل

وتابع عبدالنور قائلاً إن «هذه الشركة ستنشئها الدولتان، وسيُسمح لمجتمع الأعمال والقطاع الخاص من الجانبين المساهمة فيها، بحيث تكون بنظام الشراكة مع القطاعين العام والخاص بين الجانبين المصري والإماراتي».

وأكد أنه من المنتظر أن يلتقي معالي الدكتور سلطان الجابر في مقر وزارته خلال الأسبوع المقبل، لمناقشة التفاصيل الكاملة حول إنشاء هذه الشركة وتأسيسها، «بما يضمن المصلحة المشتركة في إطار تنامي العلاقات الاقتصادية بين الطرفين».

على صعيد متــصل، قال عبدالنور إن السوق المصرية «تحظى بالعديد من الفرص الاستثـــمارية في مخلف مجالاتها، وهي جاهزة لاستقــبال المزيد من الاستثمارات المحــلية والأجنبية، خاصة في قطاعات البتروكيماويات والطاقة والتعدين، والاتصالات والصناعة»، مشيراً إلى أن «الإمارات تعد شريكاً استراتيجياً قوياً لمصر خلال تلك المرحلة».

تحديات البيروقراطية

وحول الوضع العام للاقتصاد، قال عبدالنور «إن المناخ الاستثماري يواجه العديد من التحديات، أبرزها مشكلات الروتين والبيروقراطية»، لافتاً إلى أن «الحكومة الحالية تعمل على تفاديها من خلال حزمة التشريعات الاقتصادية الجديدة التي ستعمل على انتعاش سوق الاستثمار بشكل كبير».

وأكد أن «الاقتصاد في طريقه للتعافي، وسوف يتخطى تلك المرحلة الحساسة، خاصة مع قرب استكمال المرحلة الثانية من خريطة الطريق المتمثلة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلين»، موضحاً أنه تم وضع خطط تتضمن حزمة مشروعات كبرى، تعتزم حكومته إقامتها في العديد من المحافظات المصرية، وسيتم عرضها على المستثمرين للمشاركة فيها.

جولة عربية

كذلك، كشف عبدالنور عن زيارة يقوم بها قريباً إلى المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت، يلتقي خلالها عدداً من المستثمرين، لـ«عرض مزيدٍ من الفرص الاستثمارية عليهم، ومعرفة المعوقات التي تواجههم في مصر».

وأشار وزير التجارة والصناعة والاستثمار إلى أن بلاده «تواجه عجزاً كبيراً في إنتاج الغاز حالياً، إلا أنه سيتم تعزيز المشروعات العاملة في مجال إنتاج الغاز»، متوقعاً حل الأزمة «خلال الفترة المقبلة». وشدد على أن مصر «ستعاود إنتاج الغاز بكميات كبيرة، وتستعيد مكانتها في التصدير، بناء على الاحتياطات المتوافرة في الدلتا والبحر المتوسط».

وقال «تواجه الصناعة المصرية الكثير من المشكلات، أبرزها عدم توافر الطاقة، ولكن تعمل الدولة حالياً على توفير بدائل من خلال دراسة استخدام الفحم، في بعض الصناعات كثيفة استخدام الطاقة وعلى رأسها صناعة الأسمنت».