تبادل الأسرى خلف قضبان الاحتلال في الذكرى الرابعة ليوم الأسير الفلسطيني وأبناء الشعب المحاصرين بين حواجزه ومستوطناته وسيطرته على الحدود والمعابر، رسائل وطنية مشحونة بروح وطنية عالية، تعهدت فيها القيادة الفلسطينية وعموم أبناء الوطن بالالتزام بمواصلة السعي من أجل حرية الأسرى، فيما جددت الحركة الأسيرة رفضها الحرية اذا كان ثمن ذلك التنازل عن الحقوق والثوابت.

واحرق كريم يونــس بكلماته التي تنطق باسم الحركة الأسيرة التي تجمع كافة الأسرى في سجون الاحتلال أولا، وباسم 14 أســيرا من الداخل ورقة الابتزاز التي تحـاول إسرائيل من خلالها استخدام الدفعة الرابعة من الأسرى وإخوانهم الباقــين في السجون، فسارع إلى القول ما ان بدأت إسرائيل تماطل في إطلاق سراحهم حتى قبل الموعد المحدد «لا نقبل كأسرى الداخل الفلسطيني وعددنا 14 أسيرا ومن المقرر أن يفرج عنا يوم 29/3/2014 أن نستخدم أداة للابتزاز السياسي، فنحن مع موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقاضي بالإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو إلى بيوتهم ومــنازلهم وليس إلى مكان آخر».

وتسابق الأسرى بعد ذلك في كتابة رسائلهم إلى الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية تعبيرا عن موقفهم الرافض للحرية المرهونة بالتنازل على الحقوق الفلسطينية.

وفي ذات السياق، قال الأمين العام لحزب الشعب بســام الصالحي لـ«البيان»: «في يوم الأسير وصلتنا رسائل الأسرى المشرفة وكان موقفهم واضحا لا نريد الحرية الممزوجة بالذل ومحاولة الابتزاز نريد حرية بكرامة والتمسك بالحــقوق والثوابت الفلسطينية ».

وأضاف الصالحي: «يجب عدم القبول بإبعاد أي أسير من الدفعة الرابعة ونرفض أي مساومة على الحقوق والثوابت الفلسطينية».

قضية محمية

ومن جهته، أبــرق وزير الأسرى وشؤون المحررين عيسى قراقع في حديثه لـ«البيان» عدة رسائل أولها للأسرى بقوله «عهدنا لكم ان قضية الحرية هي القضية الأساس» وأضاف «هذه رسالتنا اليوم لحكومة تل أبيب بانهم لن يهنأوا بحياة آمنة ما دام هناك أسير فلسطيني واحد داخل السجن، وعلى إسرائيل ان لا تحلم بان قضية الأسرى صغيرة بل هي اكبر من إسرائيل نفسها وهي محمية بالقوانين الدولية ، وهذا العام سيكون عام تدويل قضية الأسرى».

معركة الحسم

من جهته رئيس نادي الأسير قدورة فارس أشار في حديثه إلى «البيان» إلى ان لسان حال الأسرى في هذا اليوم يقول لكل الفصائل «استعدوا لمعركة الحسم، وابدؤوا من الآن الاستعداد للمرحلة المقبلة هي معركة الانتصار على هذا الاحتلال ».

وفي ذات السياق، قال أمين شومان رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أن الذين احيوا الذكرى الأربعون ليوم الأســير «جاؤوا معبرين عن تلاحمهم مع إخوتهم في سجون الاحتلال ، لما جــاء رد كريم يونس ورفاقه برفضهم الإفراج مقابل الابتزاز، مؤكدين ان قضية فلسطين اكبر من الجميع».