يقول أستاذ الاقتصاد والاستثمار في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، شريف دولار لـ«البيان»، إن «الوصول إلى حل وسط في موضوع الحد الأدنى للأجور يرضي الطرفين(العمال وأصحاب الأعمال)، هو الضمان الوحيد لسير العملية الإنتاجية، والخروج من عنق الزجاجة».

ويلفت إلى أن «ربط عملية تطبيق الحد الأدنى بمفهوم العدالة الاجتماعية، اعتقاد خطأ؛ لأن هذه العدالة تتحقق بتوفير فرص الرعاية المتكاملة والتعليم للطفل، منذ صغره، ثم توفير فرص عمل له»، موضحاً أن «توفير هذا الحد في ظل هذه الظروف، وبهذا الوضع معناه المزيد من الأعباء على عاتق رجال الأعمال؛ ما يجعلهم يلجأون إلى تخفيض أعداد العمال لديهم، وطرد من ليسوا بحاجة العمل إليهم، وبالتالي ارتفاع معدلات البطالة».

ويستطرد أن «الحكومة المصرية فشلت في العام الماضي في تطبيق الحد الأدنى، وقدره 750 جنيهاً على الخريجين الجدد، فكيف لها بتطبيقه 1200 جنيه، في ظل هذه الظروف في ظل العجز الشديد في الموازنة العامة للدولة؟».

تعيينات جديدة

ويحذر دولار من أن «إلزام الحكومة لرجال الأعمال والقطاع الخاص برفع الحد الأدنى، سيجعلهم يحجمون عن التعيينات الجديدة، ويلجأون إلى أساليب ملتوية، ليهربوا بها من سداد التأمينات على العمالة الجديدة، وهو ما يجعل تلك العمالة في مهب الريح؛ لأنها ستكون في أوضاع قانونية مخالفة».

وأردف أن ذلك «سينعكس على المواطن المصري البسيط في النهاية، حيث سيلجأ رجال الأعمال، وصغار الصناع والتجار، إلى رفع أسعار المنتجات والخدمات على المواطنين المصريين، وهو ما يعني انتظار موجة تضخمية جديدة من الأسعار».