بينما يقترب موعد اغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية، والمزمع إجراؤها مايو المقبل، يرجح مراقبون أن يعمد التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، بالاتفاق مع العناصر داخل مصر، الى خطوات غير محسوبة خلال الأيام المقبلة قبل 20 إبريل الجاري (آخر موعد تلقي طلبات الترشح). ولعل أبرز سيناريوهات التنظيم الدفع بمرشح في اللحظات الأخيرة يكون قادرًا على جمع توكيلات أنصار الرئيس المعزول في وقتٍ سريع، لا بقصد الفوز برئاسة مصر لكن في محاولة لإثارة الجدل وخلق حالة من التخبط في الساحة السياسية تستغلها الجماعة للترويج لنفسها دولياً.
وبحسب مراقبين، فإن أولى السيناريوهات هو ما يتعلق بقيام التنظيم الدولي بالدفع بالرئيس المعزول كمرشح في الانتخابات الرئاسية بقصد إحداث حالة من الجدل داخل الشارع المصري، بينما رجحت مصادر أن تقوم عناصر الجماعة، خاصة الطلاب الداعمين للرئيس المعزول، بجمع توكيلات له ممن بقي من الداعمين للتنظيم.
ويقف في وجه ذلك السيناريو حكم قضائي يمنع اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية من تلقي أوراق ترشح أي من المحسوبين على تنظيم الإخوان، وبالتالي قد تدعم الجماعة شخصا غير محسوب عليها لكنه متعاطف معها.
سيناريوهات متفرقة
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في قيام «الإخوان» بالإعلان عن دعمها لمؤسس التيار الشعبي المرشح الرئاسي المحتمل حمدين صباحي كمرشح للانتخابات الرئاسية على أساس أن صباحي المُرشح الأوفر حظًا في الانتخابات بعد المشير، خاصة أن أصوات «الإخوان» ستذهب إلى صباحي ليس حبًا فيه لكن عداء للمرشح الآخر عبدالفتاح السيسي، إذ يعتقدون أن بمقدرتهم تفويت الفرصة على المشير في الوصول إلى سدة الحكم أو على الأقل دخول الانتخابات في مرحلة إعادة تُسهل لهم عرقلة سير العرس الديمقراطي.
بينما اعتبر البعض أن تصريحات المرشح المُحتَمَل للرئاسة مرتضى منصور بأنه سيطبق الشريعة وسيمنع الخمر في حال فوزه مغازلة صريحة لـ«الإخوان» ونقلة نوعية في السباق الرئاسي ربما تخلق سيناريو ثالثا يتمثل في قيام الجماعة بدعم منصور، خاصة بعدما أكد أنه لا مانع لديه من محاولات كسب أصوات الإسلاميين في الانتخابات.
أما السيناريو الرابع، فيتعلق باستكمال «الإخوان» محاولاتها في تشويه صورة المشير السيسي وتفتيت الأصوات من حوله، بما لا يجعله المرشح الأوفر حظًا، بينما تُعلن الجماعة رسميًا قرار مقاطعتها للانتخابات.
تخبّط
قال القيادي الإخواني المنشق خالد الزعفراني إنه لا يتوقع أن تدفع جماعة الإخوان بمرشح رئاسي لأن قرارات التنظيم الدولي «متخبطة، فضلاً عن الخلاف القائم بين القيادات والكوادر الشبابية»، مشيراً إلى أن الجماعة «سوف تسعى إلى دعم المرشح الرئاسي حمدين صباحي، وفي الوقت نفسه سيُظهرون للرأي العام بأنهم مقاطعون للانتخابات». وأضاف أن الجماعة «ستواصل حربها ضد المشير عبد الفتاح السيسي، عن طريق نشر الشائعات والدعاية السوداء والتحريض ضده». البيان