فرضت وحدات من الجيش اليمني أمس حصاراً محكماً على منطقة يحتجز فيها مسلحون قبليون طبيبا اوزبكيا، بينما يسعى وسطاء قبليون إلى الإفراج عن الرهينة إضافة إلى مخطوف من التابعية الألمانية، بالموازاة مع تعهد وزير الداخلية اللواء عبده الترب بـ«عدم التهاون مع الخارجين على القانون»، فيما وعد الرئيس السابق علي عبد الله صالح بنشر مذكراته الخاصة بالعلاقات مع الولايات المتحدة وخاصة المتعلقة بمكافحة الارهاب.
وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية في بيان امس ان الطبيب الاوزبكي ساليف مؤمن جون البالغ من العمر 57 عاما والذي يعمل في وظيفة أخصائي تخدير في هيئة مستشفى مأرب «خطف من قبل مجموعة مسلحة من آل طعيمان»، لكنها لم تكشف عن مطالب الخاطفين. وأفادت مصادر قبلية ان الخاطفين هددوا بـ«بيع» الطبيب الاوزبكي لتنظيم القاعدة. وافادت السلطات المحلية في محافظة مارب ان «حملة عسكرية من قوات المنطقة العسكرية الثالثة ارسلت الى منطقة الزور بمديرية صرواح وفرضت حصار محكما عليها للضغط على خاطفي الطبيب الاوزبكي وأن هذه القوات ستقتحم المكان اذا لم يرضخ الخاطفون للامر».
وساطة قبلية
في الأثناء، ذكر الموقع الإلكتروني لمحطة «اليمن اليوم» التلفزيونية أن وفدا من قبيلة عبيدة توجه إلى المنطقة المختطف فيها الألماني في محافظة مأرب بهدف تمديد المهلة التي منحها الخاطفون للحكومة لتنفيذ مطالبهم. كما ذكر الموقع أن هناك وسيطا آخر يسعى للإفراج عن الطبيب الأوزبكي الذي خطف الأحد الماضي.
لا تهاون
وعلى صعيد منفصل، قال وزير الداخلية اللواء عبده الترب خلال زيارته لمحافظة ابين التي كانت تحت سيطرة التنظيم أن «لا تهاون مع الخارجين عن النظام والقانون مهما كانت المبررات التي يسوقونها لتنفيذ مخططاتهم الرامية اقلاق السكينة العامة كون رجال الأمن المرابطين في ميادين الشرف والبطولة ومعهم ابناء الوطن سيقفون لهم بالمرصاد».
مذكرات صالح
إلى ذلك، وعد الرئيس السابق علي عبد الله صالح بنشر مذكراته الخاصة بالعلاقات مع واشنطن وخاصة المتعلقة بمكافحة الارهاب منذ حادثة الهجوم على المدمرة الاميركية « أس. أس. كول». وذكر الموقع الرسمي لحزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه صالح أن الرئيس السابق قال ان مذكراته «ستكشف الحقائق للتاريخ ولأبناء الشعب اليمني ما يتعلق بالعلاقات اليمنية الاميركية». وأضاف: «سيكشف في مذكراته الخاصة ماذا كان يطلب منه وما الذي تحفظ عليه حينها»، مشيراً الى أن مذكراته في هذا الصدد «سيتم انجازها عما قريب».
مباحثات
عقد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اجتماعاً مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن جمال بن عمر ومسؤولة الشؤون السياسية يوني كيم، ناقشوا خلاله تطورات الوضع في اليمن وقضايا ذات الاهتمام المشترك وتأتي زيارة بن عمر إلى المملكة واجتماعه بالفيصل، بعد ظهور خلافات على شكل الدولة في اليمن والذي توصّلت الاجتماعات اليمنية المشتركة إلى أن الحكم سيكون فيها «اتحادياً». البيان