كشفت مصادر مقرّبة من حزب جبهة العمل الإسلامي أن تعليمات صدرت من التنظيم الدولي إلى إخوان الأردن بضرورة التزام التهدئة التامة والانكفاء على الذات، لتجنب السيناريو المصري، وهو ما دفعهم للإعلان عن حوار غير مشروط مع الحكومة الأردنية.
وقالت المصادر إن «التنظيم الدولي وجّه تعميماً إلى إخوان المنطقة يدعوهم إلى وقف مختلف الأنشطة الاحتجاجية والانكفاء على الذات، لمنع تكرار التجربة المصرية في أي بلد آخر. وهذا القرار هو الذي دفع مراقب إخوان الأردن زكي بني أرشيد إلى عرض حوار دون شروط مع الحكومة، متجاوزاً شركاء حزبه في المعارضة».
وكان أرشيد أكد في بيان أن «اللحظة الراهنة مناسبة جداً لدخول النظام والمعارضة السياسية، ومنها الإخوان، في حوار وطني ينهي الاحتقان»، وهذا الاقتراح لم يكن مقبولاً من قبل جبهة العمل الإسلامي، في العام الماضي، بل كانت تنحو نحو التصعيد.
دوافع
وتساءل المعارضون عن الدوافع التي جعلت الإخوان يغيرون موقفهم من الحكومة وخيار الإصلاح، فبعد خيار التصعيد والتلويح بتهييج الشارع لإفشال الانتخابات جاء خيار الصمت والتراجع.
واعتبروا أن هذا الموقف المفاجئ يأتي ليؤكد أن الإخوان لا يخوضون معركة الإصلاح بمبدئية، ولا بخلفية وطنية، وإنما في سياق إملاءات التنظيم الدولي وتعليماته ووفق أجندته في التصعيد أو التهدئة.
وسبق للأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن حمزة منصور أن تعهّد أن يكون الأردن البلد الثاني الذي يهيمن عليه التنظيم الدولي للإخوان بعد «التمكين في مصر».
وقال منصور في مقطع بشريط فيديو نشر على صفحات التواصل الاجتماعي: «ربحنا مصر وسنربح الأردن»، وذلك خلال ندوة في الجامعة الأردنية.