بدأت الحرب الكلامية تشتد بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، قبل أسبوعين من الانتخابات التشريعية، حيث هاجم هذا الأخير المالكي بشدة، وأكد للمرة الأولى رفضه علنا ولاية ثالثة له، قائلا إنّ «ذلك سيعني مزيدا من المجازر والمذابح»، فيما وصف ائتلاف دولة القانون رئيس مجلس النواب بـ«الديكتاتور»، مشيراً إلى أن هيئته عطلت عمدا القراءة الثانية لمشروع الموازنة العامة.
وقال النجيفي، في كلمة له في حشد كبير من العراقيين لدى إطلاق برنامج قائمته الانتخابية ائتلاف «متحدون للإصلاح» في مدينة الموصل (375 كيلومترا شمال بغداد)، ان «الشراكة السياسية لم تثمر غير الشحن الطائفي والتهجير ولغةِ الدَّمِ وفعل الإرهاب والميليشيات وعربات الفساد والمفسدين الذين نهبوا حتى رغيف الخبز من أفواهِ الجياع الفقراء». وشدد النجيفي رفضه كليا ولاية ثالثة للمالكي، قائلا إنّ «الحكومةَ إذا ما استمرت فستجلب مزيداً من المجازر والمذابح، حيث قدَّمت خدمة مثالية للجماعات الإرهابية للعودة واستباحة دم العراقيين»، وأضاف أنّ «أيَّ تجديد للولايةِ الثالثة لرئيس الحكومة سيكون إذعانا للنّهج التعسفي وسيكونُ تحليلًا للمجازر والمذابح التي ارتُكِبت بحقِّ الأبرياء من المواطنين».
تخوف من المساءلة
وأوضح رئيس مجلس النواب إنه «في دوّامة الأزمات وحدَها يجد نفسه بعيدا عن المساءلة، ولعلّ رفضه لأن يمثل بين أيدي ممَثلي الشعب واحد من أهم انتهاكاتِه للدستور، فقد تناسى أنه موظف عند الشعب، وليس حاكما عليه، فأبى أن يحضر أمام مجلس النواب لمساءلته عن الخروقات الأمنية والصفقات الفاسدة، لأنه يدرك أن مساءَلَتهُ العلنيةَ ستسقطه».
اتهامات
إلى ذلك، أكد النائب عن «دولة القانون» امين هادي ان رئاسة مجلس النواب اصبحت ديكتاتورية لتفردها بالقرارات وتعطيل اقرار مشروع الموازنة الاتحادية لسنة 2014 وعدم ادراجها على جدول الأعمال». وأضاف هادي أن «المفترض من الكتل السياسية المباشرة بالقراءة الثانية لمشروع الموازنة وبعدها مناقشتها داخل البرلمان وليس تعطيلها من اجل مصالح سياسية وحزبية»، محملا النجيفي مسؤولية تعطيل قراءة الموازنة وتأجيل جلسات الى اشعار آخر.