انطلقت أمس العملية الانتخابية للرئاسة الجزائرية الخاصة بالبدو الرحل في المناطق الصحراوية والمعزولة، في حين أدت مشاحنات بين أنصار الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة والمرشح المستقل علي بن فليس إلى مقتل أحد أنصار الأخير في العاصمة الجزائر، في وقت اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية بفرض قيود متزايدة على حرية التعبير في مرحلة التحضير للانتخابات التي ستنطلق بشكل رسمي بعد غد الخميس.
وقال مدير الحريات العامة والشؤون القانونية بوزارة الداخلية والجماعات المحلية الجزائرية محمد طالبي في بيان صحافي العملية الانتخابية للرئاسة الجزائرية الخاصة بالسكان البدو الرحل في المناطق الصحراوية والمعزولة عبر 167 مكتب تصويت متنقل والتي تستمر على مدار أربعة أيام انطلقت أمس، وأنها تشمل نحو 90 ألف ناخب.
تحضيرات
وبخصوص الحملة الانتخابية التي انتهت الليلة قبل الماضية قال طالبي إن الإدارة وفرت للمرشحين الستة 3250 منشأة لتمكنهم من تنظيم تجمعاتهم الانتخابية، إضافة الى آلاف الأماكن الخاصة بتعليق الملصقات، معتبراً أن العملية الانتخابية جرت في «ظروف عادية من حيث تنظيم التجمعات ما عدا بعض الانزلاق هنا وهناك».
مقتل شاب
من جانب آخر، توفى شاب جزائري من أنصار المرشح الحر لانتخابات الرئاسة ورئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس بعد تلقيه طعنة قاتلة من احد المؤيدين للرئيس المرشح عبد العزيز بوتفليقة بمدينة اسطاوالي بالضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية.
وذكرت صحيفة «الوطن» الصادرة بالفرنسية في موقعها الإلكتروني الليلة قبل الماضية ان بعض المؤيدين للرئيس المنتهية ولايته بوتفليقة دخلوا في سجال مع شاب متعاطف مع بن فليس قبل ان يشبعوه ضربا، ويوجه له احدهم، كان في حالة سكر، طعنة اردته قتيلا على الفور بمدينة اسطاوالي. وألقت السلطات القبض على القاتل ووضع قيد التحقيق.
في الأثناء، اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية، بفرض قيود متزايدة على حرية التعبير في مرحلة التحضير للانتخابات الرئاسية، واعتبرت أن ذلك يُعيد إلى الأذهان أوجه الخلل المقلقة بسجل البلاد لحقوق الإنسان بشكل عام.
وقالت المنظمة «إن التدابير المتخذة لتكميم أفواه المنتقدين وقمع الاضطرابات الاجتماعية تحتل موقعاً متقدماً في إطار عدد من بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في 17 أبريل 2014، حيث يسعى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي ما زال على رأس السلطة منذ 1999، إلى الحلول في سدة الرئاسة للمرة الرابعة على نحو مثير للجدل».
وأضافت المنظمة أن التحديات الأخرى «تشمل أوجه الخلل التي تعاني منها قوانين تسهِّل التعذيب وإساءة المعاملة، ولا توفر الحماية الكافية للمرأة من العنف الذي يستهدفها بسبب جنسها، وكذلك استمرار إفلات المسؤولين عن انتهاكات الماضي لحقوق الإنسان من العقاب على نطاق واسع».
مشيرة إلى أن السلطات الجزائرية تحاول السيطرة على كل ما يُطرح بالفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية عن طريق تضييق الخناق على حرية التعبير، كما أن انعدام فضاء الحوار وما يرافقه من قيود على الحق في الانتقاد أو الاحتجاج للتعبير عن المظالم الاجتماعية أو المطالب السياسية، يلقي بظلال من الشك على جدوى الانتخابات المقبلة.
قانون
لفتت منظمة العفو الدولية إلى أن قانوناً أُقر wفي عام 2012 لتنظيم شؤون الجمعيات شدد القيود المفروضة على الجمعيات التي ترغب في أن تسجل رسمياً كمنظمات مستقلة، كما ضيِّق الخناق على التمويل الخارجي بذريعة حماية القيم أو الأخلاق الوطنية. د.ب.أ
