استعادت قوات النظام السوري وميليشيات حزب الله السيطرة على قرية معلولا في جبال القلمون بعد أيام من المعارك، فيما واصل الثوار تقدمهم في حلب وقتلوا العشرات من قوات النظام وحزب الله والميليشيات العراقية في منطقتي جمعية الزهراء والراموسة اللتين تجري فيهما معارك طاحنة ستحدد مصير قوات النظام في حلب، في وقت واصلت الطائرات إلقاء البراميل المتفجرة المحتوية على عبوات غاز الكلور السام على ريف حماة، تزامناً مع ادانة المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أمس تعميم التعذيب في السجون السورية، معربة عن الأسف لاستعماله أيضا من طرف بعض المجموعات المسلحة.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية أمس ان قوات النظام سيطرت على قرية معلولا بريف دمشق، بينما أصيب 25 شخصاً بحالات اختناق جراء قصف قرية عطشان بريف حماة بغازات سامة، وسط تواصل المعارك على عدة محاور. وأفادت الوكالة أن قوات الجيش تواصل ملاحقة من سمتهم الإرهابيين في محيط مدينة معلولا وأنها قضت على أعداد كبيرة منهم.
وتأتي سيطرة قوات النظام على معلولا، ذات الأغلبية المسيحية، بعد نحو أربعة شهور من انسحابها من البلدة ودخول قوات المعارضة إليها.
تقدم في حلب
وفي حلب، قال ناشطون إن قوات المعارضة تسيطر على عدد من النقاط من بينها مصنع للأسطوانات، ومخفر حي الراموسة بحلب وأكدوا أن قوات المعارضة قتلت العشرات من قوات النظام وعناصر لـ «حزب الله اللبناني، فضلا عن اغتنام أسلحة وذخائر عديدة بالإضافة لاغتنام دبابة وتدمير أخرى، كما ذكرت مصادر المعارضة المسلحة أنها قتلت نحو 15 شخصاً من جنود النظام في معارك قرب فرع المخابرات الجوية، كما دمرت قوات المعارضة دبابتين لقوات النظام وسيطرت على مزيد من المباني في حي جمعية الزهراء، بينها مديرية الخدمات الفنية وفرع الهلال الأحمر الملاصقان للمخابرات الجوية.
غازات سامة
وفي حماة، قال مركز صدى الإعلامي إنه تم تسجيل 25 حالة اختناق وتسمم جراء إلقاء الطيران المروحي البراميل المتفجرة التي تحمل مواد سامة على بلدة عطشان بريف حماة الشرقي.
وكانت بلدة التمانعة بريف إدلب ومدينة كفريتا بريف حماة القريبتان من عطشان قد تعرّضتا خلال اليومين الماضيين لقصف مماثل أدى إلى سقوط قتلى ومصابين. وتشهد هذه المناطق معارك عنيفة بين قوات المعارضة والنظام.
في الأثناء، دارت اشتباكات عنيفة على أطراف مدينة مورك بريف حماة الشمالي في محاولة جديدة لقوات النظام لاقتحام المنطقة.
درعا
وفي الجنوب، قال ناشطون سوريون إن قوات المعارضة المسلحة أصبحت تسيطر الآن على نحو 60 في المئة من ريف درعا الشرقي بما يشمل مواقع استراتيجية مهمة كالبوابة الشرقية لمدينة درعا ومربع غرز الأمني. وبالتزامن مع ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ثمانية اشخاص لقوا حتفهم اثر قيام الجيش السوري بقصف جوي على مستوصف في احدى بلدات محافظة درعا. وذكر المرصد في بيان، قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدتي النعيمة والغارية الغربية ومستوصف بلدة كحيل في محافظة درعا ما ادى لمقتل أربع سيدات بينهن طبيبة وأربعة اطفال في بلدة كحيل.
إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط قتلى وجرحى جراء انفجار سيارة مفخخة في حي عكرمة في محافظة حمص.
إدانة دولية
في الأثناء، دانت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أمس تعميم التعذيب في السجون السورية معربة عن الأسف لاستعماله أيضا من طرف بعض المجموعات المسلحة. وفي وثيقة من ثماني صفحات تحدثت المفوضة العليا التي استجوبت 38 شخصاً تعرضوا إلى التعذيب، عن شهادات رهيبة لم تذكر أسماء أصحابها.
وقالت بيلاي إن «النتائج تؤكد أن التعذيب مستخدم بشكل شائع في مراكز الاعتقال الحكومية في سوريا وان بعض المجموعات المسلحة تستعمله أيضاً».
وأفاد التقرير انه «غالبا ما يخطف رجال ونساء وأطفال من الشوارع ومن منازلهم وأماكن عملهم أو يعتقلون في مراكز تفتيش تابعة للحكومة ثم ينقلون إلى العشرات من مراكز الاعتقال الرسمية أو السرية للحكومة».
