بينما تزداد العلاقة بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة (البرلمان) اضطراباً بسبب اتهامات بالرشاوى وتحريك استجواب متوقع تقديمه لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح، أكد رئيس المجلس مرزوق الغانم أن جلسة «الأمة» المقرر عقدها اليوم ستشهد «وضع الكثير من النقاط على الحروف» حيال آخر التطورات في المشهد السياسي.

وقال الغانم في تصريح للصحافيين أمس: «أطمئن أهل الكويت بأن في بلدنا الكثير من الخيرين وحباها الله بالبركة وأقول لمن يريد السوء بهذا البلد يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين»، مشيراً إلى أن جلسة المجلس اليوم ستشهد «طرح العديد من القوانين والمواضيع المهمة التي تهم الكويتيين بهدف استكمال الإنجازات والتشريعات التي تأتي في مصلحة الوطن والمواطنين»، وشدد على أن المجلس «لن ينشغل أبداً بأي مواضيع قد تعطل هذه الإنجازات والتشريعات».

الاستجواب

وعن الاستجواب المتوقع تقديمه لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح قال الغانم: «لا أستطيع التعليق على استجواب لم يقدم حتى هذه اللحظة وفي حال تقديمه سأتعامل معه وفقاً للدستور واللائحة».

بدورها أعلنت النائبة صفاء الهاشم تأييدها المطلق للاستجواب المعلن تقديمه لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، عما جاء على لسان أحد الأعضاء في مقابلة تلفزيونية بشأن تلقيه مبالغ مالية، معتبرة أن «الاستجواب مناسبة لرؤية السواد الأعظم في دهاليز وغرف مجلس الوزراء».

وقالت الهاشم: «بعد أن وصل العبث السياسي ومحاولة إفساد الديمقراطية في عهد رئيس الحكومة إلى أن يعلن نائب في وسائل الإعلام وعلى الهواء مباشرة تلقيه وتلقي نواب آخرين مبالغ مالية من قبل مؤسسة مجلس الوزراء بعلم ومعرفة وموافقة الرئيس، بالتعارض مع المادة 50 من الدستور المتعلقة بفصل السلطات من جهة، ومع حساسية منصب رئيس حكومة من جهة أخرى، فإنني أعلن تأييدي المطلق للاستجواب المعلن تقديمه لرئيس الوزراء بهذا الخصوص».

وأضافت الهاشم أن «الاستجواب فرصة لكشف تسلل «كتلة إلا الرئيسين»، ومن يدور في فلكها من مرتزقة وأبواق مزروعين داخل المجتمع، قبل أن يتلقوا جميعهم الضربة القاضية قريباً»، مستدركة: «ما فيها رفعة عقال هالمرة».

لجنة تحقيق

من جانبه، تقدم النائب يعقوب الصانع باقتراح بتشكيل لجنة تحقيق حول اللقاء التلفزيوني مع النائب عبدالله التميمي، وأوضح: «تداولت وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية وخدمة التواصل الاجتماعي مقتطفات من لقاء تلفزيوني مع النائب عبدالله التميمي، جاء فيه انه تلقى مبالغ من مجلس الوزراء لتوزيعها إلى الحسينيات والطلبة الدارسين، ثم جاء نفي منه ليؤكد ان هذه المبالغ لم يستلمها، وأعطيت بصورة مباشرة إلى تلك الجهات، وأنه لم يأخذ الفرصة الكافية للشرح».

وتساءل: «هل هناك أجندات من خارج المجلس تسعى إلى إثارة عدم استقرار المجلس، وفي العموم كشف كل الظروف والملابسات التي أحاطت بالواقعة المثارة، ومدى جدية وثبوت صحتها، وما الأهداف المقصودة من وراء ذلك؟ وما الغرض من إثارتها على هذا النحو وبصورة علنية وإن كانت غير صحيحة ولا أصل لها؟». رفع دعم البنزين والكهرباء

كشفت مصادر وزارية كويتية عن مقترح يجري دراسته حالياً يقضي برفع الدعم عن البنزين نهائياً عن الوافدين، وإعطائهم مقداراً «رمزياً» من الكهرباء المدعومة، على أن يدفعوا تسعيرة السوق لمعظم استهلاكهم من الطاقة.

وقالت المصادر لصحيفة «الرأي» الكويتية إنه بالنسبة للمواطنين الكويتيين، سيتم تقنين الدعم لهم بعد إجراء دراسة أو استبيان لمتوسط الاستهلاك الشهري من الكهرباء، ومن خلال النتائج يتم تخصيص شريحة محددة ومعقولة لاستهلاك الكهرباء المدعوم بالسعر الحالي (فلسين للكيلوواط)، على أن يتم رفع السعر تدريجياً كلما زاد الاستهلاك وفق نظام الشرائح.

وأشارت إلى أنه من شأن رفع الدعم عن الكهرباء أن يرفع التسعيرة 22 ضعفاً، ما يعني أن الوافد الذي يدفع 25 ديناراً في السنة للكهرباء سترتفع فاتورته إلى 550 ديناراً، ولا يدفع معظم الوافدين فاتورة الكهرباء بأنفسهم، بل تكون مشمولة في معظم الأحيان بعقد الإيجار، وربما يؤدي رفع فاتورة الكهرباء إلى تغيير هذا النمط من التعاقد، بحيث يصبح لكل شقة عدّادها المستقل. الكويت-د.ب.أ