أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري أشرف العربي أن مصر تعتزم رفع أسعار الكهرباء لأغنى 20 في المئة من مواطنيها، قبل الانتخابات الرئاسة المرتقبة في 26 مايو المقبل لأن البلاد ليس لديها وقت تضيعه في بدء الإصلاحات على حد قوله.

وقال العربي في مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: إن نظام دعم الطاقة هذا غير قابل للاستمرار ولا نستطيع تحمل استمرار ذلك، موضحاً أن قرار رفع أسعار البنزين سيتخذ قريباً جداً، من دون ذكر تفاصيل أخرى. وامتنع العربي عن تحديد حجم ارتفاع سعر الكهرباء قائلا: إن هذه المسألة لا تزال قيد البحث، مشدداً على أن زيادة الأسعار ستكون تدريجية، وقد يستغرق تنفيذها بشكل كامل ما بين ثلاثة وخمسة أعوام.

وأشار العربي إلى أن الحكومة وافقت على تخصيص ما لا يقل عن 15 % مما توفره من الدعم للبرامج الاجتماعية وللفقراء، مضيفاً أن «هذا سيفيد الفقراء لأنه سيُأخذ من الأغنياء ويعاد إلى تخصيصه للفقراء والإنفاق الاجتماعي».

وأضاف العربي أن الحكومة ستقوم بحملة أكبر لتوزيع بطاقات ذكية للوقود وهو جزء من برنامج لخفض تكاليف السلعة المدعومة بشكل كبير، من خلال خفض عمليات «التسرب» أو التهريب وبيع البنزين في السوق السوداء، موضحاً أنه لم يتم حتى الآن سوى توزيع مليوني بطاقة ذكية، وإن الحكومة تعتزم توزيع باقي البطاقات خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة.

ولأول مرة منذ سنوات، تتخذ مصر موقف صندوق النقد الدولي نفسه، الذي يحث منذ فترة طويلة مصر على إقرار إصلاحات هيكلية، مثل خفض الدعم المكلف بشكل تدريجي.