أقرت المحكمة العسكرية في تونس الحكم الابتدائي بالسجن المؤبد على الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وأحكاما تتراوح بين سنة وثلاث سنوات سجناً على عدد من القيادات الأمنية في قضية قتلى وجرحى «ثورة الياسمين» بكل من محافظات تونس الكبرى وخمس محافظات داخلية أخرى.

وخفضت الأحكام الابتدائية على رفيق الحاج قاسم وزير الداخلية الأسبق وعلي السرياطي مدير الأمن الرئاسي الأسبق إلى السجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، وشمل خفض مدد السجن عدة مسؤولين أمنيين آخرين، في حين برأت المحكمة عدداً من القيادات الأمنية الميدانية.

وقال محامون إن قاسم والسرياطي المحبوسين منذ ثلاث سنوات سينهيان العقوبة وسيفرج عنهما في وقت لاحق.

وكان القضاء التونسي وجه اتهامات إلى السرياطي وبلحاج قاسم بقتل متظاهرين أثناء الانتفاضة التي اندلعت في ديسمبر 2010، وأطاحت ابن علي. من جانبها، ذكرت صحيفة «الشروق» التونسية أن حالة من الهستيريا عمت صفوف عائلات الضحايا والجرحى لحظة اطلاق الأحكام في قضايا ضحايا الثورة وجرحاها، وتم رمي عائلات المتهمين بقوارير الماء وحصل ذلك خاصة بعد الإعلان عن الحكم في حق وزير الداخلية الأسبق رفيق الحاج قاسم. وكانت هيئة المحكمة رفعت الجلسة لبعض الوقت إلى حين عودة الهدوء إلى القاعة بعد أن غادرت عائلات الضحايا مرفوقين بمحاميهم قاعة الجلسة، فيما واصلت المحكمة النطق بالأحكام بحضور عائلات المتهمين في حين تعالت أصوات احتجاجات عائلات الضحايا والجرحى خارج قاعة المحكمة.