بشر مسؤولان أردنيان مواطنيهما بإصلاحيات في المستقبل القريب، حيث ذكر وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة أن المملكة تستعد لعهد الحكومات البرلمانية المنبثقة عن ائتلافات برلمانية، في وقت شدد رئيس مجلس الأعيان عبدالرؤوف الروابدة على استمرار عملية الإصلاح في بلاده.

وقال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الاردني، خلال محاضرة ألقاها في منتدى الفحيص الثقافي بعنوان: «آفاق التنمية السياسية وقانون الأحزاب السياسية»، ان «الحكومة البرلمانية لا تعني أن يكون أعضاؤها من النواب، بل يختارهم الحزب أو الائتلاف الفائز أعضاء أكفاء في مجالاتهم من بين صفوفه».

واضاف الكلالدة ان المملكة «تستعد لعهد الحكومات البرلمانية المنبثقة عن ائتلافات برلمانية»، مشيراً إلى أن الحكومة «حرصت على إعطاء الأولوية لوضع قانون جديد للأحزاب السياسية، رغبة منها في أن تهيئ الأحزاب نفسها للمرحلة المقبلة قبل إصدار قانون جديد للانتخاب».

شراكة حزبية

ووصف الكلالدة، يساري الاتجاه، الاحزاب بانها «المحرك الأساسي للعمل النيابي». وقال إن الحكومة «تتطلع إلى قيام شراكة واقعية معها»، مضيفاً أنه «لمس روحاً إيجابية لدى جميع الأحزاب التي أجرى معها حوارات». كما أيد اقتراحاً طرحه خلال المناقشات وزير الثقافة الأسبق جريس سماوي وطالب فيه بفرض عقوبات على المواطن الأردني الذي يمتنع عن المشاركة في الانتخابات لعدة دورات.

واضاف الكلالدة أن «أسباب ضعف الإقبال على الانضمام للأحزاب يُعزى إلى أن المواطن الحزبي ظلّ ولعشرات الأعوام موضع اضطهاد وسجن وملاحقة من جانب الحكومات». في حين هاجم الأحزاب «التي لم تطوّر خطابها ولم تمارس الديمقراطية داخل صفوفها بحيث أصبح بعضها تتماهى اليوم مع قياداتها فقط».

غير كاف ومستمر

بدوره، قال رئيس مجلس الاعيان عبدالرؤوف الروابدة إن الإصلاح الذي تم «غير كاف لكنه مستمر»، مشيرا إلى انه كان للحراك الأردني في الربيع العربي «نتائج ايجابية على الرغم من غلو بعض الأصوات». ووصف الروابدة أداء النظام الاردني خلال الأعوام الماضية من عمر الربيع العربي بـ«الذكي»، قائلاً: «لقد استطاع النظام مواكبة الربيع العربي وعمد الى انتهاج اصلاحات سريعة». واستدرك قائلا: «على الرغم من أن ما تم من إصلاح غير كاف، لكنه مستمر».

إصلاح النظام الضريبي

في سياق اردني آخر، وصفت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي الى الاردن كريستينا كوستيال نظام ضريبة الدخل في الأردن بأنه «اكثر الانظمة الضريبية سخاء» على مستوى الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وذكرت كوستيالفي مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية الرسمية أن الاردن «يحتاج الى الاصلاح ومراجعة النهج الاقتصادي، اذا ما نظرنا لإجمالي الدين العام الذي وصل الى مستوى 80 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2012 وارتفع الى 86 في المئة منه العام 2013، ويتوقع له الارتفاع مجدداً خلال العام الجاري».

حظر مواقع

طالبت مذكرة نيابية وقع عليها 16 نائبا بحجب المحتوى الاباحي على الانترنت. وأفادت المذكرة التي رفعت الى رئاسة مجلس النواب بان حجب المواقع الالكترونية الاباحية «يعزز السلم الاجتماعي ويحافظ على القيم في المجتمع الاردني، في بلد ارتفعت فيه نسبة انتشار استخدام الإنترنت إلى 73 في المئة من السكان، بنحو 5.3 ملايين مستخدم».