بالتوازي مع اتهام قوات النظام قصف ريف حماة بالغازات السامة، أكد ناشطون سوريون أمس أن القوات الحكومية قصفت ريف إدلب بالغازات، في وقتٍ أطبق الثوار على مقر الاستخبارات الجوية في حلب، في ظل احتدام المعارك والقصف في دمشق وريفها.

وقال ناشطون سوريون وشهود عيان أمس إن «عدة أشخاص أصيبوا باختناق جراء قصف بغازات سامة على بلدة التمانعة قرب بلدة خان شيخون في ريف مدينة إدلب».

وأضافوا أن الطيران المروحي السوري «ألقى براميل متفجرة، تحتوي على غاز الكلور، على بلدة التمانعة في ريف المدينة الجنوبي». وتخضع البلدة لقوات المعارضة التي تخوض معارك مع قوات النظام في مناطق قريبة منها، حيث يحاول النظام فك الحصار عن معسكر «وادي الضيف» المحاصر قرب البلدة.

حلب وريفها

ميدانياً أيضاً، سقط عشرات القتلى والجرحى وتهدمت العديد من المباني السكنية إثر قصف قوات النظام بلدتي عندان وحريتان في ريف حلب الشمالي بالمدفعية والطيران.

كما تعرض حي الأنصاري إلى قصف جوي، ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى، في حين ألقى الطيران المروحي عدة براميل متفجرة على حيي الميسر ومساكن هنانو، ما تسبب بإصابة عدة أشخاص ودمار بعض المنازل السكنية

. في المقابل؛ دارت اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات الأسد في جمعية الزهراء، حيث سيطر الثوار على 15 مبنى مشرفا على كتيبة مدفعية الزهراء من جهة حي الليرمون، إثر قتلهم 40 عنصرا من قوات الأسد.

ويأتي ذلك ضمن عميلة أطلقها الثوار لتأمين محيط الاستخبارات الجوية وكتيبة المدفعية في حي الزهراء، حيث يسيطر الثوار الآن على الجهة الشمالية بالكامل ومعظم الجهة الغربية بعد سيطرتهم على مبنيي الخدمات الفنية والهلال الأحمر الملاصقين لمبنى الاستخبارات مع توقعات بفرض السيطرة الكاملة عليه خلال وقت قصير.

وفي السياق ذاته؛ لا يزال الثوار يقطعون خط الإمداد الوحيد لقوات الأسد الواصل إلى ثكناته العسكرية في كلية التسليح والمدفعية في الراموسة.

دمشق وريفها

وفي دمشق، قتلت فتاة وأصيب 22 شخصا جراء سقوط قذيفتي هاون على شارع بيروت وسط دمشق. كما شن الطيران غارات جوية مكثفة على مناطق في ريف العاصمة السورية، لا سيما في الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل القوات النظامية.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان: «نفذ الطيران الحربي غارتين جويتين على مناطق في مدينة دوما (شمال شرق دمشق)، ما ادى الى «استشهاد خمسة اشخاص على الاقل من بينهم طفل، وسقوط عدد من الجرحى».

كما قصف الطيران الحربي مدينة حمورية (شرق)، وألقى الطيران المروحي ثمانية براميل متفجرة على مدينة داريا (جنوب غرب)، تزامنا مع اشتباكات بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة.

 كذلك، شن الطيران غارات على بلدة المليحة الواقعة على المدخل الجنوبي للغوطة الشرقية، تزامنا مع اشتباكات عنيفة على أطرافها وفي محيطها بين قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة أخرى.

41

 

أعلن مكتب توثيق الملف الكيماوي السوري التابع للمعارضة في بيان أمس أن عدد الهجمات التي استخدمت فيها قوات النظام السوري الأسلحة الكيماوية والغازات السامة بلغ 41، لافتاً إلى «وجود بعض الهجمات التي لم يتمكن من توثيقها بسبب صعوبة التواصل والتنقل داخل الأراضي السورية».