في خطوة مفاجئة، استقال رئيس الوزراء الليبي عبدالله الثني من منصبه، مع تحمله وأعضاء حكومته مهام مناصبهم في تسيير الأعمال.

وقال الثني، أمس، في بيان إنه «حرصاً على مصلحة الوطن وعدم جر الأطراف المختلفة إلى اقتتال ليس فيه طرف رابح، وإشارة إلى ما تعرضت له أنا وأسرتي من اعتداء غادر الليلة قبل الماضية، أتقدم إليكم باعتذاري عن قبول تكليفي بمهام رئيس الحكومة المؤقتة»، لكنه أكد أنه سيستمر في «تسيير الأعمال» حتى تعيين رئيس وزراء جديد.

وأضاف «لا أقبل أن أكون سبباً في الاقتتال بين الليبيين بسبب هذا المنصب»، مؤكداً أن الاعتداء الذي تعرض له قد «روّع الآمنين في منطقة سكنية» و«عرّض حياة بعضهم للخطر».

وفي هذا البيان الموجه إلى المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، لم يقدم الثني مزيداً من التفاصيل عن الاعتداء. لكن مصدراً في الحكومة قال لوكالة «فرانس برس» إنه وقع على طريق مطار طرابلس، ولم يسفر عن إصابات.

وختم البيان: «مع استمراري وأعضاء الحكومة في تسيير الأعمال، راجياً لمؤتمركم الموقر التوفيق في اختيار الشخصية الوطنية المناسبة، لتولي مهام رئيس الحكومة المؤقتة وأعضائها لخدمة ليبيا الحبيبة».

وكان المؤتمر الوطني العام، أعلى سلطة سياسية في ليبيا، عيّن عبدالله عبدالرحمن الثني رئيساً للوزراء بالوكالة، بعدما أقال في 11 مارس الماضي علي زيدان، إثر خلاف طويل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وثبّت المؤتمر الوطني العام الثني في منصبه في الثامن من أبريل الجاري، وكلفه تشكيل حكومة جديدة «خلال أسبوع». إلا أن عدداً من النواب احتجوا على هذا القرار، معتبرين أن رئيس الوزراء الجديد لم ينل العدد المطلوب من الأصوات. وكان الثني يشغل منصب وزير الدفاع في الحكومة الليبية، قبل أن يتم تكليفه مهام رئاسة الوزراء خلفاً لعلي زيدان الشهر الماضي، وطلب المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) الثلاثاء الماضي من الثني تشكيل حكومة جديدة خلال أسبوع.