بعد أن تأكد التنظيم الإرهابي بأن الشارع المصري ينبذه، لجأ إلى وسائل الترويع المختلفة، من أجل بث الرعب في أوساط المواطنين، غير أنه مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي التاريخي الأول ما بعد «ثورة 30 يونيو» لجأ عناصر جماعة الإخوان الإرهابية إلى تكثيف الهجمات على المراكز الأمنية، بهدف إضعاف الجهاز الأمني وإفشال الاستحقاق المقبل.
ووصف مراقبون تحركات جماعة الإخوان المحظورة وعناصرها الإرهابية، على المشهد السياسي في الفترة الراهنة، على أنها بمثابة «حرب استنزاف» كـ«تكتيك خاص» من قبل التنظيم الدولي للإخوان، يهدف إلى إنهاك قوى الأمن، وإلحاق أكبر كم ممكن من الخسائر بهم، في مُحاولة لإضعافهم قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتجلى ذلك- بحسب محللين- من خلال الاستهداف المتكرر لأجهزة وعناصر الأمن المختلفة، بداية من تفجير مديريتي أمن القاهرة، والدقهلية، وحتى العمليات الإرهابية ضد مراكز الشرطة والجيش، وضد الأقسام المختلفة، وهي العمليات التي يتم خلالها إحراق عدد كبير من السيارات الشرطية، فضلاً عن استهداف ضباط وجنود الشرطة والجيش، إضافة إلى سرقة الأسلحة منهم، وهي التحركات التي يتم مواجهتها بحملات أمنية مكثفة لضبط تلك العناصر.
حرب عصابات
وفي هذا السياق، قال الخبير الاستراتيجي مدير مركز المعلومات بمجلس الشعب السابق اللواء عصام الجنيدي، إن هناك حرب استنزاف وحرب عصابات تشنها جماعة الإخوان ، وذلك بالاعتداءات المنفردة والمتكررة على قوات الجيش والشرطة، وعلى النقاط المرورية من قبل مجهولين تابعين للجماعة الإرهابية، باستخدام دراجات بخارية، مشيراً إلى استحالة نجاح مخططات الإرهاب في إسقاط الدولة المصرية، مضيفاً: إن «الرسم البياني لمنحنى العنف الإخواني، منذ فض اعتصام رابعة، يتجه نحو الانخفاض تدرجيًا؛ بسبب الضربات الأمنية القوية من قبل قوات الأمن، سواء الجيش في سيناء وعلى الحدود، ومن خلال جهود وزارة الداخلية، بالقبض على مثيري الشغب والعنف بالمحافظات من أعضاء الإرهابية في تظاهراتهم المستمرة».
وتابع الجنيدي في تصريحات خاصة لـ«البيان»: «هناك كمائن منصوبة من قبل قوات الشرطة والجيش في كل مكان؛ وذلك لاصطياد المجهولين وأعضاء الإرهابية مثيري الشغب؛ لتفويت فرصة الهرب بأفعالهم الإجرامية»، موضحاً أنه بمجرد انتهاء الانتخابات الرئاسية برقابة دولية، سوف تستقر الدولة وتختفي أعمال العنف الإرهابية على عكس ما يروج له الإخوان من زيادة أعمال العنف في حالة فوز وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي بالانتخابات الرئاسية.
25
واصلت قوات حرس الحدود المصرية نشاطها المكثف للتصدي لأعمال التهريب والعناصر الإجرامية، التي تستهدف المساس بالأمن القومي على كل الاتجاهات الاستراتيجية، وتمكنت عناصر حرس الحدود بالجيش الثاني الميداني من اكتشاف وتدمير 25 نفقاً بمدينة رفح، ليصبح إجمالي ما تم تدميره، بالتعاون مع الهيئة الهندسية حتى الآن 1509 أنفاق.