على الرغم من إصرار مفوضية الانتخابات على إنجاح الاقتراع في الأنبار التي تشهد تدهوراً أمنياً منذ بداية العام الحالي، لكن الإدارة المحلية في المحافظة رجحت أن يكون نحو 35 في المائة من مناطق المحافظة خارج الحسابات، في مقدمتها الفلوجة والصقلاوية والكرمة، وعدد من أحياء الرمادي.

فيما أعلن مجلس محافظة الأنبار عن فتح جميع أبواب سد الفلوجة من قبل عشائر الفلوجة والمناطق القريبة منها بعد غلقها من قبل مسلحي «داعش».

وقال نائب رئيس الحكومة المحلية في الأنبار صالح العيساوي: إن «ظرف الأنبار بشكل عام لا يسمح بأجراء الاقتراع لكن المفوضية العليا مصرة على إنجاحها»، مشيراً إلى أن تدهور الأمن ساهم في نزوح ثلث سكان الأنبار من المنطقة وبالتالي عدم مشاركتهم في الانتخابات التشريعية المقررة في 30 أبريل الجاري.

استثناء الفلوجة

وكشف العيساوي أن «الانتخابات لن تجرى في الفلوجة والكرمة الصقلاوية والمناطق المحاذية لها بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية فيها، فضلاً عن أحياء الضباط والبكر في الرمادي التي تعرضت إلى تدمير كبير من جراء العمليات العسكرية». كاشفاً عن «انسحاب 6 مرشحين من مدينة الفلوجة بسبب الأوضاع هناك، لأنهم يعتقدون بعدم إمكانية خوض الانتخابات في ظل الظروف الحالية».

في المقابل، قال الناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات صفاء الموسوي: إن «الاقتراع في الأنبار سيجـري فـي موعـده وإن أهالي المحافظة مستمرون بتسلم البطاقـات الانتخابيـة».

وتابع الموسوي: «المفوضية قررت فتح مراكز للنازحين المهجرين بسبب العمليات العسكرية في المناطق الموجودين فيها سواء داخل المحافظة أو خارجها، أو حتى في إقليم كردستان لضمان مشاركة أكبر عدد من أبناء المحافظة».

17 مليوناً

وأشار إلى أن «المفوضية نجحت حتى الآن بتوزيع نحو 17 مليون و300 ألف بطاقة انتخابية في جميع محافظات العراق».

وكشف العيساوي عن اتصالات مكثفة تجرى بين الإدارة المحلية ومكتب المفوضية في المحافظة لتهيئة الإجراءات اللوجستية كافة. ونوه إلى أن القوات الأمنية ستباشر في الثلث الأخير من هذا الشهر عملية تأمين المراكز، وتستمر هذه العملية لحين إتمام الانتخابات بشكل نهائي.

في غضون ذلك، كشفت رئيس لجنة الهجرة والمهجرين البرلمانية لقاء وردي، أن المفوضية اعتمدت في تحديد المناطق التي سوف لن تجري فيها الانتخابات على تقرير صادر عن المحافظ أحمد الدليمي.

واتهمت وردي التقرير بأنه «غير حيادي ويخدم جهات سياسية معينة من خلال استثناء مناطق معروفة أنها ضد الأحزاب المسيطرة حالياً على الحكومة المحلية». معربة عن خشيتها من «شطب أصوات مناطق الكرمة والفلوجة والصقلاوية، والتي يقدر عدد ناخبيها بعشرات الآلاف».

فتح سد الفلوجة

إلى ذلك، أعلن مجلس محافظة الأنبار عن فتح جميع أبواب سد الفلوجة من قبل عشائر الفلوجة والمناطق القريبة منها.

وقال مسؤول في المحافظة: إن «مجلس المحافظة أجرى اتصالات مكثفة مع شيوخ عشائر مدينة الفلوجة والمناطق المجاورة لها بشأن إغلاق بوابات سد الفلوجة من قبل مسلحين تابعين لداعش، لمنع تدفق المياه لمناطق وسط وجنوب العراق»، مبيناً أن شيوخ وأبناء العشائر تمكنوا من فتح جميع أبواب السد.

وكان مكتب رئيس الحكومة نوري المالكي كشف، الأسبوع الماضي، عن قيام عناصر«داعش» الموجودة بالفلوجة بقطع المياه عن مناطق الوسط والجنوب، فيما هدد باستخدام القوة القصوى ضدهم.

وأعلنت وزارة الدفاع، أول أمس، أن مدينة الفلوجة ما زالت تحت سيطرة المسلحين، وفيما أشارت إلى أن حسم الموضوع بانتظار قرار من المراجع العليا، أكدت أنها تفضل حسم أزمة المدينة من قبل الأهالي.

حمى التنافس في الانتخابات يشعل الأوضاع في كركوك

أبواق السيارات وإطلاق النار في الهواء مشهد بات يتكرر في كركوك مع حلول الليل، حيث تحمل كل جماعة اعلامها وصور مرشحيها. فيما اندلعت تظاهرات غاضبة قام بها اهالي قضاء الدبس (45 كيلومترا شمال غرب كركوك) بشمال العراق، احتجاجا على الخروقات الأمنية في القضاء.

فالمدينة التي تلونت بالألوان الخضراء والصفراء والزرقاء وباقي الألوان صباحا سرعان ما تشتعل مع كل مساء، في حملات انتخابية لشباب ومحبي وداعمي القوائم، وبشكل خاص داخل الأحياء الكردية الرئيسة، والتي امتازت بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء، واطلاق أبواق السيارات وصرخات الناس، والتي ادت حتى الآن لإصابة 15 مدنيا، نتيجة التزاحمات والحوادث والطلقات الطائشة، منذ انطلاق الحملة الانتخابية في الأول من ابريل الجاري.

 ويقول مصدر أمني إن الذين يطلقون النار يقودون سياراتهم وهم يرتدون الملابس المدنية، ويرفعون أعلام احزابهم، لافتا إلى أن المشارين في الحملة يخالفون القوانين والتعليمات المرورية، وانوا يقودون بسرعة ويتوقفون فجأة، ويطلقون ابواق سياراتهم.

تدابير

وأعلن مدير شرطة كركوك اللواء جمال طاهر انه تم اتخاذ كافة الاستعدادات، وان الشرطة منعت اطلاق النار، وطالبت القوائم المتنافسة بإبلاغ مؤيديها بضرورة الكف عن اطلاق النار وغلق الطرق. محذرا المؤسسات الأمنية من الاهتمام فقط بالعملية الانتخابية وحمايتها، وترك الجماعات الارهابية، وطلب منهم ان يكونوا اكثر حيطة.

تحذير

وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم أعلن عن إيقاف الحملات الانتخابية في الساعة التاسعة من مساء كل يوم، منعا للتوترات والمشاحنات بين المروجين لأي قائمة، الى جانب اقرار اللجنة الأمنية بحجز كل من يطلق النار، مهما كان انتماؤه، كونها ظاهرة غير حضارية، ولضمان الأمن والاستقرار بالمحافظة.

إلى ذلك، اندلعت تظاهرات غاضبة قام بها اهالي قضاء الدبس (45 كيلومترا شمال غرب كركوك)، تنديدا بالخروقات الأمنية، حيث احرقوا مبنى المحكمة ومنزل احد القضاة، فيما استولوا على مركز للشرطة.