أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في بيان أمس استلامه إخطارا من المجلس الفدرالي السويسري بقبول دولة فلسطين طرفا ساميا في اتفاقات جنيف الاربع وبروتوكولها الاضافي. وقال المالكي ان هذا القبول «يفعل المادتين الثانية والثالثة المشتركة في جميع الاتفاقات». وأشار الى ان «انطباق اتفاقات جنيف الاربع على دولة فلسطين سيستمر بحكم القانون وبحكم كونها طرفاً متعاقداً سامياً لأحكام هذه الاتفاقات التي تم نفاذها الفوري لأن دولة فلسطين محتلة احتلالاً كلياً، ما يفعّل المادة الثانية والثالثة المشتركة في جميعها».
وأضاف ان «قبول دولة فلسطين طرفاً في جميع هذه الاتفاقيات يشكل أحد أهم أدواتنا الرئيسية في استخدام ترسانة القانون الدولي للوصول الى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني». كما اعتبر ان «هذا المخزون القانوني، هو المخزون الاخلاقي للأمم في التعامل مع قضية فلسطين وشعبها». وأشار الى «المسؤوليات الجسام» التي ستقع على عاتق المؤسسات الفلسطينية بعد قبول الامم المتحدة فلسطين طرفا في هذه الاتفاقيات، مؤكدا «جاهزية الخارجية الفلسطينية للتعامل مع هذا التطور». ودعا المالكي المجتمع الدولي الى «معاقبة الدول التي لا تلتزم بالاتفاقات الدولية، والتي باتت فلسطين جزءا منها».
وذكّر بـ«استلام إخطارات قبول إيداع الاتفاقيات التي قُدمت إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بصفته الجهة الوديعة للاتفاقيات ومواثيق الأمم المتحدة». وأوضح أن «الرؤية الفلسطينية للسلام قائمة على أسس وقواعد القانون الدولي ومرجعيات عملية السلام بعكس الرؤية الاسرائيلية القائمة على انتهاك معايير هذا القانون، والتخلي عن التزاماتها ومحاولات فرض أمر واقع من خلال سياساتها الاحتلالية المتمثلة بالاستيطان غير الشرعي، وبناء الجدار، وضم الأراضي، وسرقة الموارد الطبيعية، وسياسة التمييز العنصري، وإرهاب المستوطنين».