أطلقت المعارضة الكويتية أمس، مشروعاً وصفته بـ «مشروع الإصلاح الوطني»، يشدّد على إقامة نظام ديمقراطي برلماني كامل، ويدعو إلى تعديلات شاملة على الدستور، تقلّص صلاحيات الأمير (رأس الدولة)، وتركز على أنّ «السيادة للأمة مصدر السلطات جميعاً».
وعقد المكتب السياسي لائتلاف المعارضة في الكويت، والذي يشمل: الحركة الشعبية الدستورية (حشد) حديثة المولد، والحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، والحركة الديمقراطية المدني (حدم)، أعلن خلاله مشروع الإصلاح السياسي الوطني، ومن المتوقع أن تكون له ردود فعل كثيرة.
ديمقراطية متعددة
وينص المقترح، الذي يطالب بالسماح بديمقراطية متعددة الأحزاب، بإقامة نظام ديمقراطي برلماني كامل، بما يحقق مبدأ «السيادة للأمة مصدر السلطات جميعاً»، وهو مبدأ ينص عليه الدستور الكويتي، والذي تتشبّث به المعارضة الكويتية، كمدخل لتحقيق تشريع الأحزاب والوصول إلى موقع رئاسة الوزراء.
ووفق أقطاب المعارضة الذين حضروا المؤتمر الصحافي الذي عقد في ديوانية مسلّم البرّاك أمس، فإنّ المشروع يسعى إلى: توفير بيئة دستورية وتشريعية ضرورية لقيام النظام البرلماني الكامل. وفك الارتباط الذي تصفه المعارضة بـ «المخل» بين النظامين الرئاسي والبرلماني، وتفعيل سيادة الأمة على السلطات الثلاث، وتطوير سلطات الدولة لتحقيق ما تعتبره المعارضة الكويتية وأقطابها «الحكم الصالح والرشيد ومكافحة الفساد».
وقال المنسق العام لائتلاف المعارضة مسلم البراك: «لن نسفه أي أفكار تردنا ولا نقبل أن يكون بيننا من يجمع الحصى ليضربنا من خلف ظهورنا نيابة عن السلطة».
وأعلن البراك أن المشروع الإصلاحي لائتلاف المعارضة يتضمن تعديلات على 36 مادة في الدستور.
تكريس الفرقة
وفي سياق آخر، أكدت «لجنة إعداد مشروع الجواب على الخطاب الأميري» على ضرورة ملاحظة الحكومة لتحول بعض وسائل الإعلام إلى وسائل لبث روح الفرقة والنزاعات والقبلية والفئوية.
وأفادت اللجنة في تقريرها الذي رفعته إلى مجلس الأمة، أن «المجلس يؤكد ضرورة ملاحظة الحكومة لما شاب بعض وسائل الإعلام مؤخراً من خروج عن الدور المحوري الوطني لها، وتحولها إلى وسائل لبث روح الفرقة، والنزاعات، والقبلية، والفئوية بين أبناء الشعب»، داعياً للمبادرة إلى «مواجهته وعلاجه..
وذلك بالتطبيق الصحيح لقانون المرئي والمسموع وقانون المطبوعات والنشر»، وشدد المجلس أيضاً «على أهمية خضوع المؤسسات الإعلامية لآلية واضحة وخطط جادة للممارسة المسؤولة للرسالة الإعلامية البناءة والهادفة والأمينة على الحق».
وجاء في التقرير أن المجلس يعيد التذكير بخطورة الاعتماد على تنمية إيرادات الدولة وزيادة الدخل، عن طريق فرض الضرائب أو اللجوء إلى سياسة مضاعفة رسوم الخدمات ورفع أسعارها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.