أدى تمرد سجناء في سجن الرويمي بالعاصمة الليبية طرابلس في الساعات الأولى من فجر أمس إلى مقتل سجينين وإصابة اثنين آخرين بجروح، فيما نجحت قوات الأمن في السيطرة على الأوضاع في السجن، مع بروز توتر جديد في مدينة بنغازي في ضوء مظاهر العصيان المدني هناك.
وذكر مصدر أمني في السجن الواقع في منطقة عين زاره، أحد أحياء طرابلس في تصريحات صحافية أن السجناء «قاموا بتمرد داخل السجن احتجاجاً على أوضاعهم وعدم عرضهم على النيابات المختصة على الرغم من حبسهم لفترة طويلة». وأشار إلى أن «إدارة السجن اضطرت للاستعانة بقوات الإسناد للسيطرة على الأوضاع بعد أن قام السجناء بإضرام النيران وإشاعة الفوضى والقلاقل داخل السجن».
غير أن أحد المقيمين في المنطقة أوضح أن «أصوات الرماية والتفجيرات سمعت في محيط السجن» منذ الليلة قبل الماضية، مشيرا إلى أن «مسلحين حاولوا اقتحام السجن وتهريب عدد من السجناء، ما أدى إلى وقوع اشتباكات مع الحراس». يشار إلى أن العشرات من أعوان النظام السابق وأصحاب الجرائم المختلفة هم نزلاء في سجن الرويمي.
وكان مئات الليبيين من أهالي بنغازي خرجوا في تظاهرة احتجاجية ضد «مظاهر العصيان المدني» ومحاولات فرضه بالقوة من بعض الجهات، ودعا المتظاهرون السلطات الانتقالية وكتائب الثوار إلى «تحمل مسؤولياتها». وتجمع المئات من مواطني بنغازي في ميدان الحرية بالمدينة ودانوا الاعتصام المدني الذي أيدته «حركة 6 أبريل»، واسفر عن إغلاق عدد من المؤسسات الحكومية والتعليمية والطرقات الرئيسية خلال الأيام الماضية. وبدأ العصيان المدني في مدينة بنغازي الأحد الماضي، قبل أن يتسع الحراك الاحتجاجي الاثنين ليصل إلى العاصمة طرابلس حيث عمد متظاهرون إلى إغلاق الطرق الرئيسية.
