مع اقتراب ماراثون الانتخابات الرئاسية من الدخول في مرحلة الصراعات بين المرشحين المحتملين، بدت المعركة الانتخابية، بحسب مراقبين، محسومة إلى حدٍ كبير لصالح وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، باعتبار أنه المرشح الوحيد الأوفر حظًا في الانتخابات، في ظل تأييد مؤسسات الدولة له، حتى وإن لم تعلن ذلك علانية للحفاظ على حياديتها، إضافة إلى الدعم الشعبي اللامحدود للمشير من فئات المجتمع كافة، حيث يراه غالبية المصريين، القادر على الخروج بالبلاد من كبوتها الحالية. ويتفق غالبية المراقبين والمتابعين للعملية الانتخابية، أن السيسي لن يكون بحاجة لبذل جهد كبير للفوز بالانتخابات المقرر إجراؤها يوم 26 مايو المقبل، بخلاف باقي المُرشحين وعلى رأسهم مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي.
جاذبية
وبحسب هؤلاء المراقبين، فإن السيسي يتمتع بالعديد من الخصال التي لا تتوفر في غيره من المرشحين، إذ أن لديه لغة عامة وجاذبية، وميلاً للنداءات العاطفية القومية، تجعل المصريين يشعرون بأنه قريب إلى قلوبهم، فضلًا عن درايته بمفاصل الدولة.
دعم
تلك الرؤية يتفق معها البرلماني السابق محمد أبو حامد، الذي أكد في تصريحات لـ«البيان» أن السيسي يتمتع بدعم شعبي لا ينكره أحد، ما يرجح كفته في الحسم الشعبي بالانتخابات.
لا واقعية
وفي تصريح مماثل، يرى الكاتب الصحفي والمفكر السياسي، عبد الحليم قنديل انه سيمنح صوته للمشير السيسي لأنه استجاب لإرادة الشعب وقرر خوض الانتخابات ليقوم بإنقاذ البلد من الأزمات التي تمر بها.
تأييد شعبي
أكدت حملة «تمرد» الشبابية أن المشير عبدالفتاح السيسي يمتلك رؤية لحل المشاكل التي تمر بها مصر، إضافة إلى التأييد الشعبي الذي يتمتع به وسط قطاعات عريضة من المواطنين، وتؤكد ثقتها في أن المنافسة بين المرشحين ستكون ديمقراطية، ويستفيد منها المواطنون، خاصة مع وجود حملات قوية لكل مرشح، موضحة أن ترشح حمدين صباحي لن يؤثر على نجاح السيسي ولكنه فقط سيجعل المشير يفوز بـ85 في المئة من أصوات الناخبين بدلاً من 95 في المئة، وهو ما أيدته كثير من الحركات الثورية والأحزاب المختلفة في مصر.